ذلك العموم ، أو لابدّ يُقال بأنّ الكبرى الكلّية لهذا الدليل مخدوشة ؛ وهي : أنّ حذف المتعلّق يدلّ على العموم ، بل يجب الأخذ - بنظر الاعتبار في تحقّق العموم - بالمناسبات العرفيّة والقرائن المحفوفة بالكلام .
ومن أجل تحصيل حكم شرعيّ في بعض موارد هذا النوع من الموضوعات ، لا يمكن الدخول من خلال الإطلاق ، أو العموم ، أو الملاك المشترك ، بل من خلال المبنى الاصوليّ للفقيه ، فمثلًا في حقّ التأليف يجب البحث في أنّ السيرة العقلائيّة القائمة الآن هل تكون حجّة في الشرع ، أو أنّ السيرة العقلائيّة لا تكون حجّة معتبرة إلّاإذا كانت موجودة في زمن الشارع ، وتمّ إمضاؤها من قبله ، أو على الأقلّ لم تقع مورد ردع الشارع ونهيه ؟
النتيجة هي : أنّه يمكننا من أجل تحصيل الحكم الشرعيّ سلوك أحد هذه الطرق الأربعة :
1 - من طريق الإطلاقات .
2 - من طريق العمومات .
3 - من طريق الملاك المشترك .
4 - من طريق المباني الاصوليّة .
ج ) تأثير الزمان والمكان في مفاد الأدلّة ، ومباني الاجتهاد
1 - الزمان والمكان ، ومفاد الأدلّة
إنّ من جملة المطالب الضروريّة هو : هل للزمان والمكان ، والتغيّرات الحالّة فيهما تأثير في مفاد الأدلّة ، أم لا ؟
هناك عدّة صور لبيان كيفيّة تأثير الزمان والمكان في مفاد الأدلّة ، حيث يجب دراستها كلّاً على حِدة :