قبيل العرف ، وبناء العقلاء ، وحتّى المسائل المستحدثة ؛ لأنّ البعض « 1 » تصوّر عدم وجود فرق بين هذه المسألة ( تغيّر الزمان والمكان ) وبين مسألة العرف وبناء العقلاء . فهذه تعبيرات مختلفة لمعنى واحد .
الثالث : لابدّ من دراسة الأبعاد الموجودة في علم الفقه من قبيل : الملاكات والموضوعات ، والمتعلّقات ، وكذلك أنواع وأقسام الحكم الشرعيّ .
ج ) موقع مسألة الزمان والمكان
لم تبحث مسألة تأثير الزمان والمكان في الاجتهاد في أيّ من العلوم المدوّنة الحاليّة ، كالفقه والأصول والكلام ، ولهذا يجب البحث في أنّ الموقع العلمي لهذه المسألة في ضمن مسائل أيّ علم ستكون ؟
من الواضح : أنّ علم الفقه لا يتكفّل تبيين هذه المسألة المهمّة ؛ لأنّ الضابطة في المسألة الفقهيّة هي بيانها لحكم جزئيّ في موضوع معيّن ، في حين أنّ مسألة الزمان والمكان ليست كذلك ، ولا ترتبط مباشرة بفعل المكلّف ، الذي يشكّل الموضوع لعلم الفقه .
وكذلك الحال بالنسبة لعلم الأصول ، حيث لا يتكفّل هذا الأمر ؛ لأنّ معيار المسألةالاصوليّة هووقوعها في طريق استنباط الحكم الشرعيّ ، أو بتعبير البعض « 2 » : ما تقع في كبرى القياس ، والحال أنّ مسألة الزمان والمكان ليس لها هذه الصلاحيّة .
قد يخطر على الذهن في البداية أنّ هذا البحث مربوط بمبادئ الأحكام ، وهذه المبادئ عبارة عن اللوازم والحالات المترتّبة على الأحكام الشرعيّة ؛ من قبيل مسألة التضادّ وعدمه بين الأحكام الشرعيّة ، وبما أنّ في هذا البحث تُبحث مسألة
هامش
( 1 ) مجموعه آثار كنگره بررسى مباني فقهى إمام خمينى رحمه الله « اجتهاد وزمان ومكان » 1 : 225 - 231 .
( 2 ) فوائد الأصول 1 : 29 ، الأصول العامّة للفقه المقارن : 41 - 42 .