تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
لا تتأثّر بتغيّر الشرائط والخصوصيّات . نعم ، لا يمكن إنكار تأثير تغيّر الزمان والمكان في ظهور معادلات علميّة جديدة أفضل من السابق ، من قبيل تغيير بعض القواعد الهندسيّة المبتنية على الأمور الخارجيّة ، مثل كرويّة الأرض ، ولكن لا يمكن تغيير القواعد الرياضيّة والهندسيّة المبتنية على المباني العقليّة والمنطقيّة ، وعليه يكون بإمكاننا بيان قاعدة كلّية في هذا المجال ، وهي : أنّ جميع العلوم الاعتباريّة كالفقه تقع تحت تأثير هذا العنصر الهامّ ، إلّاأنّ تأثيره في العلوم الحقيقيّة محدود جدّاً ، بل في حيّز العدم . وبالرغم من أنّ علم الفقه كالعلوم الاعتباريّة الأخرى له ملاكات مشخّصة من الناحية العلميّة ، وله موضوع ومبادئ ومسائل مشخّصة كسائر العلوم الأخرى ، فلماذا يستنكر ويستوحش الفقهاء في البداية من مسألة تأثير هذا العنصر في الأحكام الشرعيّة ، والحال أنّنا لا نرى أيّ لون من ألوان الاستنكار والاستيحاش في دائرة العلوم التجربيّة ؟ هل أنّ وجود منبع استدلاليّ ثابت ومتقن - كالقرآن الكريم ، ومعه الثقل الآخر وهي الروايات - يمثِّل نقطة الفرق بين علم الفقه وسائر العلوم ؟ هل أنّ وجود بعض القواعد والأحكام التعبّدية هو السبب الذي يقف وراء ذلك ؟ هل أنّ عدم الإحاطة بملاكات الأحكام الشرعيّة استوجب هذا الافتراق ؟ لابدّ لمعرفة الجواب عن هذه الأسئلة ونظائرها من بيان أُمور : الأوّل : أنّ هذه المسألة من أيّ مسائل العلوم ؟ وبأدوات ووسائل أيّ علم يمكننا توضيح وبيان هذه المسألة ؟ الثاني : لابدّ من بيان الفرق الأساسي بين هذه المسألة ، والمسائل الاخر : من
رسائل في الفقه والأصول — صفحة 255 | الشيخ فاضل اللنكراني