للحكومة الإسلاميّة بين زمان المعصوم عليه السلام وغير المعصوم .
فمن أجل تحقّق العدالة في زمن المعصوم عليه السلام ، فالحاكم المطلق والوليّ الواقعي هو شخص المعصوم عليه السلام ، أمّا في زمان الغيبة وعدم الوصول إلى المعصوم عليه السلام ؛ فإنّ مشروعيّة الحكومة الإسلاميّة تبقى ذات مشروعيّة إلهيّة .
على مبنى العدالة ، فالحكومة الإسلاميّة في نظر الشارع هي الحكومة التي تُقيم العدل والقسط بين الناس .
والحاكم يجب أن يكون أعرف الناس بمعنى حقيقة العدالة .
نتائج بحث نظريّة العدالة
1 - إنّ تحقيق العدالة هو من الأمور الأساسيّة للدِّين ، ويمثِّل الهدف الأصلي لإرسال الرسل والأنبياء عليهم السلام ، والواجب على النبيّ والأئمّة المعصومين عليهم السلام تحقّق العدالة في المجتمع البشري بمعناها الواسع .
2 - طبقاً للآيات القرآنيّة « 1 » الشريفة أنّ وجوب تحقّق العدالة لا يختصّ بالنبيّ صلى الله عليه وآله ووصيّه عليه السلام .
3 - طبقاً للروايات المعتبرة « 2 » أنّ العلماء والفقهاء الجامعين للشرائط هم خلفاء النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ومنزّلون منزلتهم ، وهذا التنزيل يقوم قطعاً على أساس أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام على علم دقيق بالعدالة الواقعيّة بسبب اتّصالهم وارتباطهم بالوحي ، فكذلك العلماء الذين يستلهمون علومهم من تعاليم النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام وإرشاداتهم ، هم أعلم الناس بحقيقة العدالة ومواردها ، ولهذا السبب فلو أمكنهم إقامة العدالة بواسطة تشكيل الحكومة الإسلاميّة لوجب عليهم القيام
هامش
( 1 ) مثل سورة الحديد 57 : 25 ، وسورة النحل 16 : 90 ، وسورة النساء 4 : 58 و 135 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 77 - 105 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 8 .