وتشخيص الحقوق بالنسبة للأفراد والجماعات - أن يتحرّك نحو تطبيقها على أرض الواقع الاجتماعي .
وعلى هذا الأساس فلو كان هناك حقّ للمجتمع في اختيار أفراد لتولّي المهامّ السياسيّة ، فالحاكم موظّف في تهيئة الأرضيّة اللازمة لتحقيق هذا الأمر على المستوى العملي .
إذن فعلى مبنى العدالة يتّضح أنّ الناس في المجتمع الإسلامي يمكنهم استيفاء جميع حقوقهم المشروعة في ظلّ هذا النظام .
ومن جهة أخرى نشاهد نوعاً من الولاية ذات طرفين في بعض الأمور بين الحاكم والناس في المجتمع الإسلامي .
وطبقاً للآية الشريفة : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ « 1 » أنّ كلّ مؤمن له ولاية على المؤمن الآخر .
وعليه : فكما أنّه يجب على الحاكم في صورة مشاهدته للمنكر في المجتمع التصدّي له ومنعه ، فكذلك يجب على المؤمنين في صورة اللزوم النصيحة للحاكم وتحذيره وتقديم الاقتراحات البنّاءة له ، وهذا هو معنى : « النصيحة لأئمّة المسلمين » « 2 » .
العدالة ، وعدم الفرق بين زمان المعصوم عليه السلام وغير المعصوم
على مبنى العدالة لا يوجد هناك فرق على مستوى المشروعيّة السياسيّة
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 : 71 .
( 2 ) الكافي 1 : 403 - 404 ح 1 و 2 ، أمالي المفيد : 187 ح 13 ، أمالي الصدوق : 432 ح 569 ، الخصال 1 : 150 ح 182 ، بحار الأنوار 2 : 148 ح 22 وج 27 : 68 ح 3 .