الموارد في هذه الجهة سواء حتّى الوليد في يومه الأوّل ؛ فإنّه يحمل معه عنوان خليفة اللَّه ، في حين أن لا أحد يتوهّم أنّ لهذا الطفل الصغير عنوان الولاية على نفسه أو على الغير .
النتيجة هي أنّ الآيات الشريفة الدالّة على خلافة الإنسان للَّه - تعالى - لاتدلّ أبداً على ولايته على نفسه أو على الآخرين في إطار تدبير أمور المجتمع .
العدالة والشورى
من المعلوم أنّ الدِّين الإسلاميّ قد اهتمّ في تعاليمه وإرشاداته بأمر الشورى والمشورة ، ومن البداهة أنّ هذا الأمر يفقد كلّ اعتبار وقيمة في صورة ما إذا ورد أمر صريح من قبل الشارع المقدّس ، فالقدر المتيقّن من اعتبار الشورى هو ما يكون في الموارد التي لم يرد فيها دستور خاصّ من الشارع .
نحن نعتقد أنّه لو توقّف تشخيص أمر من الأمور على الشورى ، فلابدّ من الاستفادة من هذا المنهج ، وترك المشورة في مثل هذه الموارد يفضي إلى عدم إجراء العدالة في المورد المذكور .
وعليه : فإنّ مجلس الشورى الإسلامي يمكنه أن يحتلّ موقعاً متميّزاً في نظام ولاية الفقيه في مثل هذه الموارد ، وطبقاً لمبنى العدالة ؛ فإنّ الفقيه الحاكم إذا كان له في مورد من الموارد نظر اجتهاديّ معيّن ، فلا يمكن القول بلزوم العمل وفقاً لهذه الرؤيا فقط ، فالعدالة في مثل هذه الموارد تقتضي أن يعمل الحاكم وفقاً للفتوى التي تتناغم وتنسجم أكثر مع مصلحة المجتمع في إطار حفظ النظام وتسهيل الأمور المعيشيّة للناس .
مثلًا إذا كان الحاكم يرى من الناحية الفقهيّة لزوم الخمس ووجوبه في مورد خاصّ من الموارد الاجتماعيّة المهمّة ، ولكن هناك نظريّة أخرى في فتاوى