تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وشأنيّة النظارة عليها ، ومن جهة أخرى نسلّم الحكومة بيد غير الفقيه ونرى مقام الفقيه فيمعزل عن‌الحكومة ، ولا يوجد دليل علىمستوى العقل أو النقل على ذلك . لا يمكن أن نعتبر الفقيه منظِّراً ، أو صاحب ايديولوجيّة فحسب ، بينما يقوم غيره بالتصدّي لأمر الحكومة ، بل يجب أن يكون الفقيه على رأس الحكومة الإسلاميّة ، ويتمّ وضع جميع الأمور في المجتمع تحت اختياره وتدبيره بعنوانه قائماً بالقسط . هذا ، مضافاً إلى أنّه لا يتنافى شأن الفقيه ؛ بل سلبه منه يقلّل من شأنه ومنزلته . وفي هذا الصدد يجب الانتباه إلى وجود فرق بين القائم بالقسط ، والمباشر له ، فلا ينبغي الخلط بينهما . الإشكال الثالث : إذا قيل : ما الملازمة بين وجوب إجراء العدالة ومسألة الولاية ؟ ألا يمكن القول بأنّ القادر على إجراء العدالة يجب عليه هذا العمل ، وفي نفس الوقت ليس له ولاية إطلاقاً ؟ وفي مقام الجواب لابدّ من التحقيق في أقسام وموارد إجراء العدالة : أ ) إجراء العدالة في دائرة العلاقة الزوجيّة ، فلو كانت له عدّة زوجات ، وجب عليه العدل بينهنّ في مقام العمل والسلوك ، إلّاأنّ هذاالنحو من إجراء العدالة لا يلازم وجود الولاية بأيّ شكل من الأشكال ، ولا يمكن القول بأنّ للزوج ولاية على زوجاته . ب ) وجوب إجراء العدالة من قبل الوالدين تجاه أبنائهم ، وفي هذا المورد لا ملازمة أيضاً بين وجوب العدالة والولاية ، رغم أنّه مع قطع النظر عن العدالة أنّ للأب ولاية على أبنائه . ج ) وجوب إجراء العدالة في توزيع الثروات والإمكانات من قبل الحكومة بين أفراد وطبقات المجتمع ، وفي هذا المورد أيضاً لا ملازمة بين هذا الأمر والولاية .