حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدّي حديث الحسين عليه السلام ، وحديث الحسين حديث الحسن عليهما السلام ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليهما السلام ، وحديث أمير المؤمنين عليه السلام حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وحديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قول اللَّه عزّوجلّ « 1 » .
النتيجة هي : أنّ هذه الرواية بالرغم من أنّ الإمام الخميني قدس سره « 2 » يرى شموليّتها للفقهاء ، إلّاأنّه في نظري القاصر غير شاملة للفقهاء إطلاقاً ، بل تختصّ بالأئمّة المعصومين عليهم السلام .
وفي هذا البحث لا نجد حاجة للتمسّك بإطلاق هذه الروايات ليرد إشكال أنّ هذه الروايات ليست في مقام البيان ؛ من جهة أنّ الفقيه يمكنه تشكيل الحكومة كالإمام المعصوم عليه السلام ، بل نتمسّك بهذه الروايات في أصل التنزيل فحسب .
ويستفاد جدّاً من هذه الروايات أنّ العلماء والفقهاء منزّلون منزلة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام في أصل المعرفة بالدِّين والأحكام الإلهيّة ، ويكفي هذا الميزان في المقام ؛ لأنّ هذه المسألة - وهي : كون إجراء العدالة واجباً على النبيّ صلى الله عليه وآله والإمام المعصوم عليه السلام - واضحة ، كماثبتمن خلال هذه الروايات ؛ أنّ الفقيه الجامع للشرائط بسبب ارتباطه بالقرآن والسنّة ، ومعرفته بالعدالة - بمعناها الدقيق - خليفتهم ، وحينئذٍ تكون النتيجة بأنّ إجراء العدالة واجب على الفقيه الجامع للشرائط .
وعلى هذا فلو تمكّن الفقيه الجامع للشرائط من إجراء العدالة على مستوى الواقع العملي من خلال تشكيل الحكومة ، وجب عليه السعي لتشكيل الحكومة ، وإلّا وجب عليه القيام بالعدل والقسط بين الناس في إطار قدرته على ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 53 ح 14 ، وعنه وسائل الشيعة 27 : 83 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 8 ح 26 .
( 2 ) كتاب البيع للإمام الخميني قدس سره 2 : 629 .