تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الفقهاء . الإمام الخميني قدس سره يقرّر هذا المعنى في خطبته بتاريخ 2 / 6 / 1365 ه . ش ، المطابق لسنة 1406 ه . ق ، بمناسبة عيد الغدير ويقول : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - علم بأنّه لا أحد بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بإمكان تحقّق العدالة بما في الكلمة من معنى ، وبالصورة المطلوبة ، فأمر رسوله الكريم صلى الله عليه وآله بأن ينصب لذلك من يتمتّع بالقدرة الكافية لتحقّق العدالة بجميع معانيها في المجتمع ، وتكون حكومته حكومة إلهيّة « 1 » . ويتبيّن من هذا المقطع من كلام الإمام أنّ فلسفة الغدير والغاية المهمّة من نصب الإمام عليه السلام هي إقامة العدل . إنّ ما جعل أساس الإمامة ضروريّاً في الإسلام هو : أنّ الشخص الوحيد القادر على تحقّق العدالة بمعناها الواقعي في المجتمع هو الإمام عليه السلام ؛ لأنّ العدالة في مفهومها وتعريفها هي وضع الشيء في موضعه ، وهذا المفهوم الواسع للعدالة - الشامل لجميع الأبعاد الوجوديّة للإنسان ، وجميع موجودات العالم ، وارتباط الإنسان مع غيره - لا يعلمه سوى الإمام عليه السلام . إنّ الإمام المعصوم عليه السلام ومن خلال العلم الواسع الذي أودعه اللَّه - تعالى - فيه ؛ يمكنه تبيين العدالة للمجتمع الإنساني ، وبالتالي العمل على تحقّقها .

المراد من العدالة

إنّ المراد من العدالة في هذا البحث ليس هي الملَكة النفسانيّة التي تعدّ إحدى فضائل النفس ، بل أكمل فضائلها ، والتي تقع مورد البحث الفقهي ، وتعتبر شرطاً في
هامش
( 1 ) صحيفهء امام رحمه الله 20 : 112 .