بسم اللَّه الرحمن الرحيم
تمهيد
إنّ بالإمكان دراسة مشروعيّة « 1 » في لزوم إقامة الحكومة الإسلاميّة تحت زعامة الفقيه الجامع للشرائط من أبعاد مختلفة .
وقد ذهب بعض فقهاء الإماميّة إلى إثبات الحكومة الإسلاميّة وولاية الفقيه عن طريق الحسبة ، أو تحت عنوان الأمر بالمعروف ؛ من جهة أنّ الحكومة الإسلاميّة أعلى وأسمى أشكال المعروف « 2 » ، وذهب البعض الآخر إلى إثباتها عن طريق العقل ، أو الدليل التلفيقي من العقل والنقل على أساس ضرورة وجود الحاكم لحفظ نظام المجتمع ومعيشة الناس ، والقدر المتيقّن في سماة الحاكم أن يكون فقيهاً عارفاً بأحكام الإسلام وأبعاده المختلفة « 3 » .
وفي هذا المقال تحرّكنا من زاوية أخرى لإثبات مشروعيّة الحكومة
هامش
( 1 ) المقصود من المشروعيّة في هذه المقالة ، هو المعنى الخاصّ لها ؛ أي الحقّانيّة . وليس المراد منها هو المعنى العامّ المستخدم في العلوم السياسيّة ( أعمّ من الحقّانيّة وعدمها ) .
( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 553 وما بعدها .
( 3 ) كتاب البيع للإمام الخميني قدس سره 2 : 623 وما بعدها .