الإسلاميّة إجمالًا . وبعبارة أخرى : دراسة مشروعيّة ، بل ضرورة ولاية الفقيه من منهج آخر على نحو الإجمال ، رغم أنّ الدراسة الفقهيّة الدقيقة والمستوعبة بحاجة إلى مجال أوسع وتدبُّر أكثر . وقد تمّت الإشارة إلى هذا المنهج في كلمات الإمام الخميني قدس سره بنحو الإجمال « 1 » .
وفي عمليّة إثبات مشروعيّة ولاية الفقيه بهذا المنهج ، لا نجد أنفسنا بحاجة إلى الاستدلال بأدلّة الحسبة ، أو أدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو روايات بحث ولاية الفقيه من قبيل : العلماء ورثة الأنبياء « 2 » ، أو العلماء أُمناء الرُّسل « 3 » . وليس من اللازم أيضاً التمسّك لإثبات أصل الولاية بهذا المنهج بمقبولة عمر بن حنظلة « 4 » ، والتوقيع الشريف لإمام العصر « 5 » عليه السلام ؛ لأنّ هذا المنهج يقوم على قاعدة متماسكة للكثير من محكمات القرآن الكريم ، والروايات المعتبرة التي سوف يُشار إليها لاحقاً .
في هذا المنهج نلاحظ هامشيّة إلغاء مسألة لزوم بيعة الناس مع الفقيه ، في حين أنّ المناهج الاخر تأخذ بنظر الاعتبار الحاجة إلى البيعة في مسألة إثبات ولاية الفقيه .
هامش
( 1 ) كتاب البيع للإمام الخميني قدس سره 2 : 617 وما بعدها .
( 2 ) الكافي 1 : 32 ح 2 ، وعنه وسائل الشيعة 27 : 78 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 8 ح 2 .
( 3 ) كنز العمّال 10 : 183 ح 28952 وص 204 ح 29083 ، الكافي 1 : 46 ح 5 ، وفيه : « الفقهاء امناء الرسل » ، وكذا في نوادر الراوندي : 156 ح 226 ، وعنه مستدرك الوسائل 13 : 124 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 35 ح 8 .
( 4 ) الكافي 1 : 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام 6 : 218 ح 514 وص 301 ح 845 ، الاحتجاج 2 : 260 ، الرقم 232 ، وعنها وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 .
( 5 ) وهو : قوله عليه السلام : « أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا » . كمال الدِّين : 484 ح 4 ، الغيبة للطوسي : 291 قطعة من ح 247 ، الاحتجاج 2 : 543 قطعة من الرقم 344 ، وعنها وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 9 ح 9 .