تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وهل يكون شرطاً في ملاك التكليف ، أو يكون شرطاً في الخطاب فعليّاً ، أو تنجّزاً ؟ وبعد كونه شرطاً في أصل التكليف ، هل يكون أيضاً من شرائط منجّزيّة العلم الإجمالي ، أم لا ؟ المقام الثاني : في أنّه بعد كونه شرطاً ، إذا شككنا في أنّ الابتلاء هل دائرة مفهومه يشمل الشيء الفلاني ، أم لا ؟ فما هو المرجع في ذلك ؟ هل المرجع إطلاقات أدلّة المحرّمات الواقعيّة ، كما ذهب إليه الشيخ الأنصاري « 1 » وإن تردّد في آخر كلامه ، أم المرجع أصالة البراءة عن الخطاب التنجيزي ، كما ذهب إليه المحقّق الخراساني ؟ « 2 »

أمّا المقام الأوّل : فإنّه يستفاد من كلام الشيخ الأعظم « 3 » أنّ الابتلاء من شرائط منجّزيّة العلم الإجمالي ،

كما أنّه من شرائط نفس التكليف ؛ فإنّه ذهب إلى أنّ من شرائط منجّزيّة العلم الإجمالي أن يكون التكليف في كلّ من طرفيه فعليّاً ، بحيث لو علمنا بالتحريم في كلّ واحدٍ من طرفيه لكان التكليف ثابتاً منجّزاً ، واحترز بهذا الشرط عن أمور : منها : إذا كان بعض الأطراف خارجاً عن محلّ الابتلاء ، وكلامه قدس سره وإن كان كلّياً شاملًا لجميع التكاليف أمراً ونهياً ؛ لكنّه يظهر من دليله الأوّل الآتي : أنّ الدخول في محلّ الابتلاء شرط لصحّة النهي ، وسيأتي تفصيل ذلك في تحليل كلمات المحقّق النائيني . واستدلّ على ذلك بأدلّة ثلاثة - على ما يستفاد من مجموع كلماته قدس سره - يختصّ بعضها بشرطيّة الابتلاء في أصل التكليف ، وبعضها الآخر بمنجّزيّة العلم الإجمالي .

الدليل الأوّل : أنّ المقصود من النهي حمل المكلّف على الترك ، وهذا مختصّ

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 237 - 238 . ( 2 ) كفاية الأصول : 410 . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 233 .