تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
تكون مقرونة بالأمور التي ذكرت في المسالك السابقة ؛ بمعنى أنّ التلازم الذي ذهب إليه المحقّق العراقي ، والتنزيل أو الهوهويّة والتعهّد الذي ذهب إليه السيّد الخوئي ليست داخلة في حقيقة الوضع ، بل إنّما هي من الأمور الطارئة له ، واللّازم كشف الأمر الذي تكون هذه الأمور من مقارناته . الأمر الثاني : أنّ اللّازم في كشف حقيقة كلّ شيء أن يستفاد من الأمور المناسبة له والأسباب المسانخة له ، فمثلًا الأدلّة التي تكون جارية في الحكمة ، مغايرة من حيث الكيفيّة مع الأدلّة التي جارية في الفقه ، وكذا الأدلّة الجارية في العلوم الأدبيّة ، مغايرة لها في سائر العلوم ، واللّازم فيما نحن فيه الاستفادة من المدارك والمنابع المسانخة للوضع ؛ وهي ثلاثة : الأولى : ما ورد من طريق الأئمّة المعصومين - سلام اللَّه عليهم أجمعين - في بيان كيفيّة الوضع . الثانية : ما ورد في كلمات أساطين اللغة والأدب . الثالثة : المراجعة إلى الارتكاز والوجدان . أمّا الأولى : فقد ورد في بعض النصوص ما يظهر منه أنّ الوضع في الحقيقة عبارة عن جعل العلاميّة ، منها ما ذكره الصدوق في معاني الأخبار ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه قال : سألت الرضا عليّ بن موسى عليه السلام عن « بسم اللَّه » ؟ فقال : معنى قول القائل : « بسم اللَّه » أي أسِمُّ على نفسي سمة من سمات اللَّه عزّوجلّ ؛ وهي العبادة . قال : فقلت له : ما السمة ؟ قال : هي العلامة « 1 » . وهذه الرواية معتبرة « 2 » من حيث السند ؛ لأنّ طريق الصدوق إلى الحسن بن
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 3 ح 1 ، ورواه في التوحيد : 229 ب 31 ح 1 كما في المعاني سنداً ومتناً . ( 2 ) ولكنّ الظاهر أنهّا غير معتبره ؛ لأنّ الصدوق روى عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ، والطالقاني غير موثّق في كتب الرجال .