تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الثالث : تأثير هذا المعنى في تقسيم الوضع إلى التعييني والتعيّني ؛ فإنّ الوضع التعييني بناءً على القرن الأكيد عبارة عن إيجاد القرن الأكيد بين اللفظ والمعنى بإنشاء واحد . وأمّا الوضع التعيّني ؛ فإنّه بناءً على مسلك الاعتبار في حقيقة الوضع ، عبارة عن إيجاد العلقة الوضعيّة بسبب كثرة الاستعمال . أمّا بناءً على القرن الأكيد ، فيتحقّق الوضع التعيّني بتكرار الاقتران بين اللفظ والمعنى في الاستعمالات الكثيرة حتّى ينجرّ إلى التلازم التصوّري بينهما « 1 » . الرابع : معقوليّة الوضع بالاستعمال بناءً على القرن الأكيد ؛ فإنّ استعمال اللفظ في المعنى غير المعهود استعماله فيه سابقاً يكون بنفسه مصداقاً للقرن الخارجي ، بخلاف المسالك الاخر في حقيقة الوضع ؛ فإنّ الوضع بالاستعمال بناءً عليها مشكل جدّاً ؛ لأنّ المجعول الاعتباري والتعهّد الاعتباري أمرٌ نفسانيّ لا ينطبق على الاستعمال الخارجي ، ويحتاج إلى عناية زائدة على الاستعمال حتّى يمكن أن يفهم أنّ المستعمل يتعهّد بنفس هذا الاستعمال تفهيم المعنى الحقيقي « 2 » . الخامس : عدم إمكان تقييد العلقة الوضعيّة بناءً على مسلك القرن الأكيد ؛ لأنّها أمر واقعيّ تكوينيّ لا يناله يد الاعتبار والجعل ، وليس مجعولًا حتّى يمكن أن تتقيّد بحالة دون حالة أخرى ، بخلاف مسلك الاعتبار أو التعهّد ؛ فإنّ تقييد العلقة الوضعيّة بمكان من الإمكان ، ويعقل أن يشترط الواضع الاعتبار بشرط أو بحالة ، أو أن يتعهّد في حالة دون حالة أخرى « 3 » . السادس : أنّ الدلالة اللفظيّة بين اللفظ والمعنى يكون تصوّريّاً بناءً على القرن الأكيد ، بخلاف مسلك التعهّد ؛ فإنّ الدلالة بينهما تصديقيّة ؛ لأنّ الملازمة بين اللفظ
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول 1 : 95 - 96 . ( 2 ) بحوث في علم الأصول 1 : 97 . ( 3 ) بحوث في علم الأصول 1 : 102 - 103 .