المسلك الثالث : التعهد والالتزام النفساني
وهو التعهّد والالتزام النفساني ، وقد اختاره المحقّق النهاوندي في تشريح الأصول « 1 » ، والمحقّق الرشتي في بدائع الأفكار « 2 » ، ثمّ تبعه المحقّق الحائري « 3 » ، واختاره المحقّق الخوئي « 4 » مع تفصيل وبسط في المقال .
وذكر المحقّق العراقي في مقالاته « 5 » أنّ التعهّد لو كان المراد به قالبيّة اللفظ للمعنى ومبرزيّة اللفظ للمعنى ، لكان معنىً صحيحاً .
وقال المحقّق الحائري « 6 » : أنّه لا يعقل إيجاد ارتباط بين أمرين اللذين لا علاقة بينهما ، كعدم إمكان إيجاد العلقة بين الإنسان والجدار مثلًا ، وظاهر كلامه عدم الإمكان حتى بنحو الاعتبار ، واللفظ والمعنى من مقولتين مختلفتين ، فلا يعقل إيجاد العلقة بينهما ، والمعقول التزام الواضع بتفهيم المعاني بسبب الألفاظ ، واستعمالها عند إرادة تفهيم المعاني ، والمخاطب يلتفت إذا علم بالتزامه وتعهّده .
وقد ذكر المحقّق الخوئي أدلّة ثلاثة لما ذهب إليه ، ثمّ ذكر ما يترتّب على القول بالتعهّد « 7 » .
أمّا الأدلّة الثلاثة :
الدليل الأوّل : الوجدان ، وبيانه : أنّه من الواضح أنّ من وضع اسماً لموجود فإنّما يتعهّد في الحقيقة تفهيم هذا الموجود بسبب هذا اللفظ الخاصّ .
هامش
( 1 ) تشريح الأصول : 25 .
( 2 ) راجع بدائع الأفكار : 34 .
( 3 ) درر الفوائد : 35 .
( 4 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 48 - 53 ، حاشية أجود التقريرات 1 : 18 - 19 .
( 5 ) مقالات الأصول 1 : 65 .
( 6 ) درر الفوائد : 35 .
( 7 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 48 - 53 ، حاشية أجود التقريرات 1 : 18 - 19 .