مذهب الزيديّة
ذهبوا إلى لزوم أداء الشهادة عند الحاكم ، والظاهر من بين المذاهب أنّهم قد صرّحوا بذلك فقط ، ولم تصرّح المذاهب الاخر بذلك ، فقالوا :
يشترط لصحّة الشهادة أن يكون أداؤها عند حاكم « 1 » ، فلا يصحّ أداؤها إلّاعند الحاكم المعيّن من قبل من له حقّ تعيينه . ثمّ صرّحوا أيضاً في ضمن الشرائط أن يقول الشاهد بلفظ ( أشهد ) ، والصيغة التي حدّدها الشارع للأداء ، فلا تصحّ الشهادة بالرسالة والكتابة ؛ لعدم اللفظ « 2 » . وقد صرّحوا في موضع آخر : من أنّ حقّ الشهادة أن يأتي بلفظها « 3 » .
فهذه المذاهب الثلاثة يعتبرون النطق والحضور للشهادة . وأمّا مذهب المالكيّة والظاهريّة والحنابلة ؛ فإنّهم لم يذكروا النطق من شرائط الشاهد . وعباراتهم ساكتة عن ذلك .
نظريّة الفقه الوضعي
قالوا : يجب أن تؤدّى الشهادة شفهاً أمام المحكمة أو القاضي مباشرةً وجهاً لوجه ؛ لأنّه إذا كذب اللسان أو سكت حيث يجب الكلام ؛ فإنّ هيئة المرء وحالته وطريقة شهادته قد تنمّ عن الحقيقة ، أو تساعد على اكتشافها ، أو تساعد على تقدير الشهادة « 4 » .
وقالوا أيضاً : يجب أن تؤدّى الشهادة في حضور الخصوم ، فسحاً لباب السؤال والمناقشة « 5 » .
هامش
( 1 ) التاج المُذهّب لأحكام المذهب 4 : 69 .
( 2 ) التاج المُذهّب لأحكام المذهب 4 : 69 .
( 3 ) التاج المُذهّب لأحكام المذهب 4 : 72 .
( 4 ) رسالة الإثبات 1 : 548 - 549 ، الرقم 379 مكرّر .
( 5 ) رسالة الإثبات 1 : 549 ، الرقم 379 مكرّر أ .