تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الرجل تكون عنده المرأة يصمت ولا يتكلّم ، قال : أخرس هو ؟ قلت : نعم ، ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها ، أيجوز أن يطلّق عنه وليّه ؟ قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك . قلت : أصلحك اللَّه فإنّه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلّقها ؟ قال : بالذي يعرف به من أفعاله ؛ مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها « 1 » . وذهب السيّد في حاشيته إلى أنّ الترتيب المذكور في النصّ إنّما هو من باب بيان طبع المطلب « 2 » . وأورد عليه السيّد الخوئي بأنّ ظهور النصّ في التعيين بحسب التعبّد الشرعي غير قابل للإنكار « 3 » . وفيه : أنّ النصّ لا ظهور فيه في الترتيب ، وإنّما هو بيان للمطلب على حسب سؤال السائل بحسب المورد ، ولا يستفاد منه الترتيب .

المقام الثاني : الكتابة والمباني المختلفة في حقيقة الإنشاء

ولا بأس هنا بالإشارة إلى المباني المختلفة في الإنشاء ، والبحث عن الكتابة بالنسبة إلى كلّ واحد منها : فاعلم أنّ في حقيقة الإنشاء خلافاً شديداً بين الأكابر . فذهب المشهور إلى أنّ الإنشاء عبارة عن إيجاد المعنى الاعتباري بسبب اللفظ ، كإيجاد علقة الزوجيّة بلفظ « أنكحتُ » ، وإيجاد الملكيّة بصيغة « بعتُ » ، ولاشكّ أنّ الكتابة صالحة لإيجاد المعنى الاعتباري ، ولا خصوصيّة للّفظ في ذلك الإيجاد .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 333 ح 1613 ، تهذيب الأحكام 8 : 74 ح 247 ، الاستبصار 3 : 301 ح 1065 ، الكافي 6 : 128 ح 1 ، وعنها وسائل الشيعة 22 : 47 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ب 19 ح 1 . ( 2 ) حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي 1 : 417 . ( 3 ) محاضرات في الفقه الإسلامي 2 : 118 .