تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
لاتوافق أُصول الإماميّة « 1 » . وثانياً : للشذوذ حتّى من القائل به ؛ لعدم اعتباره الكتابة بيده على وجه لا يجوز له التوكيل ، بل قد سمعت دعوى الإجماع في مقابله ؛ مؤيّداً بالتتبّع لكلمات الأصحاب قديماً وحديثاً ، بل لا يخلو ذيله عن تشويش مّا أيضاً ، مضافاً إلى ما سمعته من النصوص ، فكيف يحكم بمثله على غيره وإن كان هو مقيّداً والأوّل مطلقاً ، إلّاأنّ من المعلوم اعتبار المقاومة فيه من غير جهتي الإطلاق والتقييد ، كما تحرّر في الأصول ، ولا ريب في فقدها « 2 » . انتهى كلامه . والظاهر أنّ مراده من اعتبار المقاومة عدم كون الخبر شاذّاً ، وعدم إعراض المشهور عنه . وقال صاحب الجواهر : وكيف كان ، فلا يقع الطلاق بالكتابة من الحاضر وهو قادر على التلفّظ قولًا واحداً ؛ للأصل والنصوص السابقة الحاصرة للطلاق بالقول المخصوص وغيرها ، كقوله عليه السلام : إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام « 3 » . مضافاً إلى معلوميّة عدم وقوع الطلاق بالأفعال ، بل ربما ادّعي أنّه اسم للألفاظ المخصوصة المؤثِّرة للطلاق . وإلى صحيح زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ، ثمّ بدا له فمحاه ، قال : ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتّى يتكلّم به « 4 » .
هامش
( 1 ) والعجب منه قدس سره كيف يقول بأنّ هذه اعتبارات لا توافق أُصول الإماميّة ، مع أنّه قد استشهد بهذه التعبيرات فيبحث الغيبة ، فقال : فيعمّ الحكم كل‌ّما يفيدذلك من الكتابة التي هي إحدى اللسانين . جواهر الكلام 22 : 64 . ( 2 ) جواهر الكلام 32 : 63 . ( 3 ) تقدّم في ص 105 . ( 4 ) الكافي 6 : 64 ح 2 ، تهذيب الأحكام 8 : 38 ح 113 ، وعنهما وسائل الشيعة 22 : 36 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ب 14 ح 2 .