تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أنّ إطلاق الأدلّة شامل للوصيّة الكتبيّة أيضاً ، وعلى ذلك المعنى حمل صاحب الجواهر « 1 » كلمات المانعين . ويستفاد من كلماته أنّه اختار صحّة الوصيّة بالكتابة حتّى في حال الاختيار ، كما صرّح بصحّة الكتابة في الإقرار ، فقال : لا يبعد في النظر الاكتفاء بالكتابة في الإقرار والوصيّة مع ظهور إرادة ذلك منها ، فضلًا عن صورة العلم ؛ ضرورة حجّية ظواهر الأفعال كالأقوال في الجملة « 2 » . وكيف كان ، فالظاهر عدم وجود نصّ خاصّ دالّ على اشتراط النطق في الوصيّة ، وإطلاق أدلّة الوصيّة شامل للكتابة أيضاً ، مع ما عرفت من أنّها مطابقة للقاعدة الأوّلية ، فالكتابة في الوصيّة مع القرينة الدالّة على إرادة الوصيّة معتبرة يجب العمل بها ، واللَّه العالم .

3 - التحيّة على وجه الكتابة

وقد اختلفوا في أنّ التحيّة على وجه الكتابة هل هي موجبة لوجوب ردّها والجواب عليها ، أم لا ؟ ذهب العلّامة في التذكرة إلى عدم تحقّق التحيّة بالكتابة وحصرها بالنداء ، فقال : لو ناداه من وراء ستر أو حائط وقال : السلام عليكم يا فلان ، أو كتب كتاباً وسلّم فيه عليه ، أو أرسل رسولًا فقال : سلّم على فلان ، فبلغه الكتاب والرسالة ، قال بعض الشافعيّة : يجب عليه الجواب ؛ والوجه أنّه إن سمع النداء وجب الجواب ، وإلّا فلا « 3 » . وقد استحسنه صاحب الجواهر فقال بعد ذكر هذا الكلام : وهو جيّد ؛ ضرورة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 : 249 . ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 250 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 9 : 22 - 23 .