تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
حاضراً ، أو غائباً ، واستدلّ له بحسنة محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام : إنّما الطلاق أن يقول : أنتِ طالق « 1 » . وحسنة زرارة ، عنه عليه السلام في رجل كتب بطلاق امرأته قال : ليس ذلك بطلاق « 2 » . وللشيخ قول بوقوعه به للغائب ، دون الحاضر « 3 » ؛ لصحيحة أبي حمزة الثمالي ، عن الصادق عليه السلام : في الغائب لا يكون طلاق حتّى ينطق به لسانه ، أو يخطّه بيده وهو يريد به الطلاق « 4 » . وحُمل على حالة الاضطرار جمعاً « 5 » . وذهب في المسالك : إلى صحّة وقوع الطلاق بالكتابة إذا كان غائباً ؛ استناداً إلى هذه الصحيحة « 6 » ، وقد ردّه في الجواهر وطعنه بما لا يناسب مقام الشهيد ، فقال : فمن الغريب ما في المسالك من الإطناب في ترجيح مضمون الخبر المزبور لمكان صحّة سنده ، وكونه مقيّداً ، والمعارض له مطلق ، لكن لا عجب بعد أن كان منشأ ذلك اختلال طريقة الاستنباط ، كما وقع له ، وتسمع مثل ذلك غير مرّة ، ونسأل اللَّه العفو لنا وله في أمثال ذلك . ثمّ قال في ردّ الرواية ، المعلوم قصوره عن مقاومة ما تقدّم أوّلًا : لموافقة الصحيح المزبور للعامّة ، الذين أوقعوا الطلاق بالكتابة ، كالكناية ؛ لأنّها أحد الخطابين ، وأحد اللسانين المعربين عمّا في الضمير ، ونحو ذلك من الاعتبارات التي
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 69 ح 1 ، تهذيب الأحكام 8 : 36 ح 108 ، الاستبصار 3 : 277 ح 983 ، وعنها وسائل الشيعة 22 : 41 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ب 16 ح 30 . ( 2 ) تأتي في ص 109 . ( 3 ) كما في عبارته المتقدّمة . ( 4 ) الكافي 6 : 64 ح 1 ، تهذيب الأحكام 8 : 38 ح 114 ، الفقيه 3 : 325 ح 1572 ، وعنها وسائل الشيعة 22 : 37 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ب 14 ح 3 . ( 5 ) الروضة البهيّة : 6 / 14 . ( 6 ) مسالك الأفهام 9 : 70 - 71 .