صحّة الوصيّة بالكتابة في حال الاختيار ، فقال :
وتكفي الإشارة الدالّة على المراد قطعاً في إيجاب الوصيّة مع تعذّر اللفظ لخرس ، أو اعتقال لسان بمرض ونحوه ، وكذا تكفي الكتابة كذلك مع القرينة الدالّة قطعاً على قصد الوصيّة بها لا مطلقاً ؛ لأنّها أعمّ ، ولا تكفيان مع الاختيار وإن شوهد كاتباً ، أو علم خطّه ، أو علم الورثة ببعضها خلافاً للشيخ « 1 » في الأخير « 2 » .
والظاهر أنّ صحّة الوصيّة بالكتابة مع العجز عن النطق والقرينة الدالّة على إرادة الوصيّة منها ليست محلّاً للخلاف ، كما عن التنقيح « 3 » والعلّامة « 4 » وولده « 5 » والشهيدين « 6 » والمحقّق الثاني « 7 » والحلّي « 8 » ، بل عن الإيضاح الإجماع على ذلك « 9 » .
وذهب في الرياض « 10 » والنافع « 11 » إلى صحّة الوصيّة بالكتابة مع القرينة القطعيّة حتّى مع الاختيار ، كما احتملها في التذكرة « 12 » في أوّل كلامه .
والظاهر أنّ مراد المانعين من صحّة الوصيّة بالكتابة في حال الاختيار ، هو عدم صدق العقد على الوصيّة الكتبيّة ، لا عدم إجراء حكم الوصيّة عليها ؛ لوضوح
هامش
( 1 ) النهاية : 621 - 622 .
( 2 ) الروضة البهيّة 5 : 18 - 19 .
( 3 ) التنقيح الرائع 2 : 364 .
( 4 ) تحرير الأحكام الشرعيّة 3 : 330 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 2 : 473 .
( 6 ) اللمعة الدمشقيّة : 104 ، الروضة البهيّة 5 : 18 - 19 .
( 7 ) جامع المقاصد 10 : 20 .
( 8 ) السرائر 3 : 222 .
( 9 ) إيضاح الفوائد 2 : 473 .
( 10 ) رياض المسائل 9 : 433 .
( 11 ) المختصر النافع : 263 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء 2 : 452 ، الطبعة الحجريّة .