وفيه : مع المنع من حجّيته ، لا مجال للاستدلال به فيما نحن فيه ؛ لوجود الروايات المعتبرة التي هي مستندة للحكم ، فالإجماع مدركيّ ، مضافاً إلى عدم تعرّض جمع لاختصاص العقود بالألفاظ ، فكيف يتحقّق الإجماع ؟
الوجه الثاني : التمسّك بأصالة عدم الملك ، أو الانتقال فيما إذا تحقّق البيع بغير اللفظ « 1 » .
وفيه : إنّا سنقيم أدلّة على اعتبار غير اللفظ ، ومع إقامة الدليل لا وجه للتمسّك بالأُصول .
الوجه الثالث : أنّ اللزوم في البيع إنّما يتحقّق بتحقّق ما يدلّ على نقل الملك به ؛ أي إنشائه صريحاً ، والدالّ صريحاً على ذلك منحصر في الصيغة المخصوصة « 2 » .
وأجاب عنه المحقّق النراقي بأنّه إن أُريد بالدالّ صريحاً ، الدالّ بحسب الوضع الحقيقي ، فمع تحكّم التخصيص ليست الصيغة المخصوصة أيضاً كذلك ، وإن أُريد مطلقاً فالانحصار ممنوع « 3 » .
والأولى في الجواب أن يقال : إنّه لا شكّ في أنّ اللفظ من الدوالّ الصريحة ، ولكنّ البحث والنزاع إنّما هو في الكبرى ؛ وهي : أنّه هل اللازم وجود الدالّ الصريح أم لا ، بل يكفي كلّ ما يدلّ على المقصود عرفاً ولو بالكناية والمجاز والكتابة ؟ فهذا الدليل مصادرة على المطلوب .
الوجه الرابع : بعض الظواهر والأحاديث الدالّة على اعتبار اللفظ ، كما ورد في الحديث :
الرجل يجيء فيقول : اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا ، قال : أليس إن شاء
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 3 : 147 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 57 ، مستند الشيعة 14 : 255 .
( 3 ) مستند الشيعة 14 : 257 .