دلالة الإشارة على النقل ، إلّاأن يدّعي الإجماع على عدم الاشتراط حينئذٍ .
والقول بأنّها تدلّ ظنّاً ، فيكتفى بها عند عدم إمكان العلم ، مردود بعدم دليل على قيام الظنّ مقام العلم عند تعذّره مطلقاً ، سيّما مع إمكان التوكيل ، واحتياجه إلى الصيغة عند المشهور ممنوع ؛ لعدم كونه من العقود اللازمة . وأصالة عدم وجوبه مندفعة بأنّها إنّما تكون لو أردنا الوجوب الشرعيّ ، وأمّا الشرطي كما هو المقصود ، فلا معنى لأصالة عدمه ، بل هو مقتضى الأصل « 1 » .
وقال في موضع آخر من كتابه :
إذا عرفت حصول نقل الملك عن البائع ، وحصول التملّك للمشتري بحصول البيع العرفي مطلقاً ، فلزوم ذلك هل يتوقّف على صيغة خاصّة ، أو على مطلق اللفظ أو يحصل بحصول البيع عرفاً ولو بالمعاطاة أو مثلها ؟ المشهور هو الأوّل ، بل كاد أن يكون إجماعاً ، كما في الروضة « 2 » والمسالك في موضعين « 3 » ، بل ظاهر الأخير ، كصريح الغنية « 4 » انعقاده ، ونقل في المسالك الثاني عن بعض معاصريه ، والثالث ظاهر المفيد « 5 » وجمع من المتأخِّرين « 6 » ، وهو الحقّ . ثمّ استدلّ على مختاره بأدلّة ثلاثة « 7 » ، فراجع .
واستدلّ المشهور بوجوه كلّها مخدوشة :
الوجه الأوّل : الإجماع المنقول ، كما ادّعاه السيّد ابن زهرة .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 14 : 258 .
( 2 ) الروضة البهيّة 3 : 222 .
( 3 ) مسالك الأفهام 3 : 147 .
( 4 ) غنية النزوع : 214 .
( 5 ) المقنعة : 591 .
( 6 ) منهم : السبزواري فيكفاية الفقه ، المشتهر ب « كفايةالأحكام » 1 : 448 ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع 3 : 48 .
( 7 ) مستند الشيعة 14 : 253 - 254 .