العلوّ والرفعة ، فقال : « هذا ما أمر به عبداللَّه » وهو عين ما ورد في القرآن سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى « 1 » فاللَّه سبحانه وتعالى لم يقل : « سبحان الذي أسرى برسوله .
. . » بل قال : « سبحان الذي أسرى بعبده » ، أي هنالك علاقة بين العبودية والمعراج ، كما ورد في تشهّد الصلوات اليومية « أشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله » « 2 » ، فتقديم العبودية ( عبده ) على الرسالة ( رسوله ) دليل على العبودية الخالصة للنبيّ صلى الله عليه وآله من أجل الرسالة .
دائرة الحكومة والولاية
« جِبَايَةَ خَرَاجِهَا وَجِهَادَ عَدُوِّهَا وَاسْتِصْلاحَ أَهْلِهَا وَعِمَارَةَ بِلادِهَا » لقد أوجز الإمام عليه السلام دائرة حكومة وولاية مالك الأشتر في أربعة محاور رئيسيّة هي : -
الأوّل : جباية الخراج
المراد بالخراج الضرائب - الضرائب الخاصة كما سيأتي لاحقاً - فأهل مصر لم يُسلموا طوعاً ، بل أسلموا تحت طائلة السيف والقوّة .
ويصطلح الفقه على الأراضي التي يسيطر عليها المسلمون بالقوّة دون الصلح بالأراضي المفتوحة عنوة ، ومثل هذه الأراضي ملك لجميع المسلمين .
وعلى ضوء ذلك فإنّ الدولة الإسلامية والحاكم الإسلامي يقوم - وطبقاً للمصالح الإسلامية - بتقسيم هذه الأراضي على المسلمين على أن يأخذ منهم مبالغ
هامش
( 1 ) .
سورة الإسراء ، الآية 1 .
( 2 ) .
الوسائل : 6 / 393 ، أبواب التشهّد ب 3 .