هدفه تطبيق أحكام اللَّه .
قرابة الحاكم أيضاً لا ينبغي أن تستغلّ الحاكم لتحقيق أغراضها ومآربها ؛ فإن لم يرعووا وجب على الحاكم أن يجابههم بعدالته ، فيهبّ للدفاع عن حقوق المستضعفين ويجتثّ جذور المستغلّين ويوقفهم عند حدّهم : « ثُمَّ إِنَّ لِلْوَالِي خَاصَّةً وَبِطَانَةً ، فِيهِمُ اسْتِئْثَارٌ وَتَطَاوُلٌ وَقِلَّةُ إِنْصَافٍ فِي مُعَامَلَةٍ ، فَاحْسِمْ مَادَّةَ أُولَئِكَ بِقَطْعِ أَسْبَابِ تِلْكَ الأَحْوَالِ .
وَلَا تُقْطَعَنَّ لأَحَدٍ مِنْ حَاشِيَتِكَ وَحَامَّتِكَ قَطِيعَةً ، وَلَا يَطْمَعَنَّ مِنْكَ فِي اعْتِقَادِ عُقْدَةٍ تَضُرُّ بِمَنْ يَلِيهَا مِنَ النَّاسِ فِي شِرْبٍ أَوْ عَمَلٍ مُشْتَرَكٍ يَحْمِلُونَ مَؤُونَتَهُ عَلَى غَيْرِهِمْ ، فَيَكُونَ مَهْنَأُ ذَلِكَ لَهُمْ دُونَكَ ، وَعَيْبُهُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ » .
الجميع سواسية أمام القانون
إنّ أحد الأسس الإسلاميّة الحيوية يكمن في المساواة بين جميع أفراد الأُمّة وأنّهم سواسية أمام القانون .
وبناءً على هذا الأساس فإنّ الشارع قد أقرّ عقوبات تشمل الجميع في حالة ارتكاب الجرم بغضّ النظر عن موقعهم الاجتماعي ومدى قربهم وبعدهم عن الحاكم ، فمن يجرم ينتظر العقاب دون هوادة .
أمّا العالم المتحضّر الذي يزعم أنّ قوانينه قد طالت الجميع فلم يخرج هذا الزعم إلى الواقع ولم يكتب له النجاح على مستوى العمل .
ففضيحة « واترغيت » من أبشع الجرائم التي عرفتها الدنيا برمّتها ، وقد رأينا كيف كانت ألعوبة بيد الرئيس الأمريكي « جيرالد فورد » كما أودع « نيكسون » القضية الفلانية طيّ النسيان ! ! أمّا في الإسلام فقد رأينا الحاكم الإسلامي الأعلى للدولة الإمام علي عليه السلام الذي سرق درعه بينما وقف عاجزاً عن أخذه حين شاهده بيد أحد الناس ، ولم تدعه قدرته وزعامته لسلبه منه ، ولم يكن أمامه من سبيل سوى الترافع إلى القاضي