خلالها ، وبالطبع فيهم الموالي والمعادي .
أمّا الإمام عليه السلام فيرى الارتباط المباشر أفضل الطريقين ؛ وذلك لأنّ الأُمّة حين تقترب من الوالي - وعلى ضوء الشروط التي ذكرت سابقاً بشأن الحاكم الشعبي - ستتحدّث عن الحقائق وتكشف النقاب عن الواقعيات ، وبهذه الطريقة سيتمكّن الحاكم من تقييم صحّة المعلومات التي وردته عن طريق الأجهزة السرّية فيقف تماماً على حقائق الأمور .
2 - تتعذّر معرفة اتجاهات الحقّ من الباطل - ولا سيما في القضايا الاجتماعية من دون الاطّلاع على أفكار الأُمّة وذهنيّاتها ، والاقتصار على التفكير أو المعلومات الواصلة أو التوفيق بين هذين السبيلين ؛ لأنّ الأفراد ليسوا مستعدّين لإطلاع المخبرين على كافّة الحقائق كما هي وبالشكل الذي تختلج في ضمائرهم ، بينما سيطرحونها على حقيقتها للحاكم بفعل قربهم منه وثقتهم به .
الغاية إجراء الأحكام الشرعية
الهدف من الحكومة في الإسلام هو إجراء الأحكام الشرعية ، وأنّ الحكّام هم أُمناء الأُمّة وحماة حقوقها .
ومن هنا خاطب الإمام عليه السلام واليه على آذربيجان قائلًا :
« وإنّ عملك ليس لك بطعمة ، ولكنه في عنقك أمانة وأنت مسترعى لِمَن فوقك .
ليس لك أن تفتات في رعيّة » « 1 » .
وعلى هذا الضوء فقد تعيّنت وظيفة الحاكم إلى جانب وظيفة قرابته وبطانته .
فوظيفة الحاكم ألّا يتصوّر بأنّ الحكومة طعمة ليجني منها حطام الدنيا العفن ، بل
هامش
( 1 ) .
نهج البلاغة : 366 ، الكتاب 5 .