الاجتماعي ، ومن الضروري أن ندرك بأنّ هذه النتائج قد حصلت : أوّلًا : بواسطة الجهود المضنية التي بذلتها الطبقة العاملة طيلة هذه السنوات ، بعد أن تجاهلتها السلطات المعنيّة ولم تكلّف نفسها عناء الاهتمام بتحسين أوضاعهم ، بل وقفت بوجهها وسعت لهضم حقوقها .
وثانياً : أنّ هذه القوانين الموضوعة لا تتمتّع بالسعة والشمولية وأهملت الكثير من الحالات الضرورية .
وثالثاً : ليس هناك من موقع في هذه القوانين للأفراد الطاعنين في السِنّ واليتامى ومَن لا معيل لهم والصبية العاجزين عن العمل .
بينما تضمّن عهد الإمام علي عليه السلام : أوّلًا : سَنّ قوانين العمل دون مطالبة الطبقة العاملة بذلك .
وثانياً : قد استوعبت كافّة الأفراد الضعفاء .
وثالثاً : ترى أنّ الدولة هي المسؤولة عن تطبيق هذه القوانين ، كما تحثّ بعض الأجهزة للتحرّي عن هؤلاء الأفراد .
مميّزات الحاكم الشعبي
من مميّزات الحاكم الشعبي أن يرى نفسه جزءاً من الأُمّة والأُمّة منه .
وعليه فهو ليس مستعدّاً لاعتماد حاجب بينه وبين الأُمّة ، بل هو فيهم ومعهم كأحدهم .
وهذا الأمر لا يؤدّي إلى تعاطف الأُمّة وتضامنها مع الحاكم فحسب ، بل سيحول بين العناصر الفاسدة والانتهازية وبين تشويههم سمعة عمّال الدولة لدى الأُمّة وإثارة العداء في أوساطها ضدّ الحاكم .
ومن هنا ورد تأكيده عليه السلام على مالك بالارتباط مباشرة مع الأُمّة وتوفير