تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدولة الاسلامية (شرح لعهد الإمام علي ع إلى مالك الأشتر النخعي) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الاجتماعي ، ومن الضروري أن ندرك بأنّ هذه النتائج قد حصلت : أوّلًا : بواسطة الجهود المضنية التي بذلتها الطبقة العاملة طيلة هذه السنوات ، بعد أن تجاهلتها السلطات المعنيّة ولم تكلّف نفسها عناء الاهتمام بتحسين أوضاعهم ، بل وقفت بوجهها وسعت لهضم حقوقها . وثانياً : أنّ هذه القوانين الموضوعة لا تتمتّع بالسعة والشمولية وأهملت الكثير من الحالات الضرورية . وثالثاً : ليس هناك من موقع في هذه القوانين للأفراد الطاعنين في السِنّ واليتامى ومَن لا معيل لهم والصبية العاجزين عن العمل . بينما تضمّن عهد الإمام علي عليه السلام : أوّلًا : سَنّ قوانين العمل دون مطالبة الطبقة العاملة بذلك . وثانياً : قد استوعبت كافّة الأفراد الضعفاء . وثالثاً : ترى أنّ الدولة هي المسؤولة عن تطبيق هذه القوانين ، كما تحثّ بعض الأجهزة للتحرّي عن هؤلاء الأفراد .

مميّزات الحاكم الشعبي

من مميّزات الحاكم الشعبي أن يرى نفسه جزءاً من الأُمّة والأُمّة منه . وعليه فهو ليس مستعدّاً لاعتماد حاجب بينه وبين الأُمّة ، بل هو فيهم ومعهم كأحدهم . وهذا الأمر لا يؤدّي إلى تعاطف الأُمّة وتضامنها مع الحاكم فحسب ، بل سيحول بين العناصر الفاسدة والانتهازية وبين تشويههم سمعة عمّال الدولة لدى الأُمّة وإثارة العداء في أوساطها ضدّ الحاكم . ومن هنا ورد تأكيده عليه السلام على مالك بالارتباط مباشرة مع الأُمّة وتوفير