آفة الساسة وسبيل الوقاية
لمّا كان ساسة البلاد يتعايشون مع الشؤون التنفيذية ويقضون أغلب أوقاتهم في إصلاح أُمور البلاد ، فإنّهم عادةً ما يصابون بالإعياء وعدم امتلاك الرؤية الواضحة والإدراك الصائب لبعض الأحداث ، وبالتالي قد تلفّهم الحيرة والغربة عن بعض قضايا البلاد و .
. . هذه هي الآفة الكبرى التي تعترض الساسة ، وقد تتفاقم هذه الآفة لتتحوّل إلى خطر جدّي يهدّد هؤلاء الساسة إذا ما حصلوا على شهرة واعتبار اجتماعي إلى جانب أنشطتهم التنفيذية التي يمارسونها في الحكومة .
ففي هذه الحالة - وبالإضافة إلى اغترارهم بالأوضاع السائدة - سيعيشون تبعية شديدة لذلك الاعتبار الاجتماعي ، الأمر الذي يجعلهم يتخلّفون عن امتلاك الرؤية الصائبة والفهم الصحيح للقضايا الاجتماعية والأحداث التي تشهدها البلاد من جهة ، والضعف واللا أُبالية تجاه المسائل العبادية والشخصية من جهة أخرى .
أمّا علاج هذه الآفة فإنّما يكمن في مجالسة العلماء والانفتاح على تجارب الحكماء : « وَأَكْثِرْ مُدَارَسَةَ الْعُلَمَاءِ وَمُنَاقَشَةَ الْحُكَمَاءِ ، فِي تَثْبِيتِ مَا صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ بِلادِكَ ، وَإِقَامَةِ مَا اسْتَقَامَ بِهِ النَّاسُ قَبْلَكَ » .
الرسالية أم الاختصاص ؟
إنّ التعمّق في كلام الإمام عليه السلام يرشد إلى مسألة أخرى ، فهناك شعاران مرفوعان اليوم في مجتمعنا الإسلامي : أحدهما يتبنّى الاختصاص ويراه هو الملاك