للرؤية » « 1 » .
هذا أوّلًا .
وثانياً : لو كان قوله : « لا يدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر » لبيان قاعدة أخرى غير الاستصحاب للزم الفصل بين قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » وبين قوله : « ولكنّه ينقض الشكّ باليقين » وهما مرتبطان بالاستصحاب ، بالأجنبيّ ، بخلاف ما إذا كان جملة « لا يدخل » و « لا يخلط » لبيان حجّيّة الاستصحاب ، فإنّهما لم تكونا أجنبيّتين .
وحينئذٍ كان الشكّ في جميع الجمل بمعنى واحد ، وهكذا اليقين ، فلا يلزم تفكيك الجمل المشتملة عليهما بالنسبة إلى معناهما .
وجه انفصال صلاة الاحتياط
بقي سؤال الجمع في الرواية بين استصحاب عدم الركعة المشكوكة وبين الحكم بإتيانها منفصلةً .
والجواب عنه أنّه تعبّد ، يعني أصل وجوب الإتيان بها يستفاد من استصحاب عدم إتيانها ، وأمّا لزوم كونها منفصلةً فهو تعبّد محض ، وإن كان مقتضى الاستصحاب هو الاتّصال لو لم يكن هذا التعبّد .
فتلخّص من جميع ما ذكرناه أنّ الرواية ظاهرة في حجّيّة الاستصحاب مع كونها ظاهرة في بيان المذهب الحقّ أيضاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 255 ، كتاب الصوم ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 13 .