موثّقة إسحاق بن عمّار
ومنها : موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام أنّه قال : « إذا شككت فابنِ على اليقين » قال : قلت : هذا أصل ؟ قال : « نعم » « 1 » .
البحث حول مفهوم الحديث
ذهب سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدَّ ظلّه العالي » إلى أنّ الرواية وردت في الشكّ في ركعات الصلاة « 2 » .
لكنّ الظاهر أنّ مضمونها أصل كلّي جارٍ في جميع أبواب الفقه ، وهو الاستصحاب ، وذلك لظهور الرواية في فعليّة الشكّ واليقين معاً مع وحدة المتعلّق « 3 » ، فمفادها عين مفاد قوله في الأخبار السابقة : « لا ينقض اليقين بالشكّ » وإن كان التعبير مختلفاً ، حيث كان أحدهما بلسان الأمر بالبناء على اليقين في ظرف الشكّ ، والآخر بلسان النهي عن نقض اليقين بالشكّ .
إن قلت : لو دلّت هذه الرواية على الاستصحاب فلابدّ من الالتزام باتّصال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 212 ، كتاب الصلاة ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .
( 2 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 107 .
( 3 ) وهذا هو الاستصحاب ، ولا ينطبق على قاعدة اليقين ، لعدم كون المكلّف متيقّناً في ظرف كونه شاكّاً في تلك القاعدة ، فليس الشكّ واليقين فعليّين معاً فيها . منه مدّ ظلّه .