لو كان إتيانها مشكوكاً ولم يؤتَ بها لزم الانفصال .
وبالجملة : موضوع الاتّصال هو العلم بعدم إتيان الرابعة ، وموضوع الانفصال - أعني صلاة الاحتياط - مركّب من جزئين : أحدهما : الشكّ في إتيان الرابعة ، والثاني : عدم إتيانها ، والشاهد على كون عدم الإتيان بها جزءً لموضوع صلاة الاحتياط أنّه لو صار بعد الصلاة قاطعاً بكونها كاملة لا تجب عليه صلاة الاحتياط ، فعلم من هذا أنّ مجرّد الشكّ في إتيان الرابعة لم يكف لوجوب صلاة الاحتياط ، بل هو أحد جزئي الموضوع ، والجزء الآخر هو نفس عدم الإتيان بها ، والموضوع بكلا جزئيه في المقام موجود ، أمّا الشكّ في إتيان الرابعة فواضح ، وأمّا عدم الإتيان بها فلأجل الاستصحاب ، وبعبارة أخرى : تحقّق الجزء الأوّل وجداني ، والثاني تعبّدي يقتضيه الاستصحاب ، فيترتّب حكمه ، وهو وجوب الانفصال .
وحينئذٍ كان مفاد قوله : « لا يُدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر » انفصال الركعة ، أعني إتيانها بنحو صلاة الاحتياط ، ولا إشكال فيه .
والحاصل : أنّ الرواية تدلّ على حجّيّة الاستصحاب ، وتدلّ أيضاً على المذهب الحقّ « 1 » .
نقد نظريّة المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » حول الرواية
ويرد عليه إشكالان :
أ - أنّه « مدّ ظلّه » استشكل آنفاً « 2 » على ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله في معنى
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 63 .
( 2 ) راجع ص 85 .