تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الرواية بأنّ الجمع بين استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة وبين إطلاق الرواية من جهة الإتيان بها متّصلة أو منفصلة ممّا لا ينبغي ، لأنّ الاستصحاب يقتضي الاتّصال ، فأين الإطلاق ؟ ! هذا ما أورده على المحقّق الخراساني ، وهو ينافي ما اختاره هنا في معنى الرواية ، لعدم تصوّر الجمع بين كون الاستصحاب تمام الموضوع لاتّصال الركعة المشكوكة وبين كونه جزء الموضوع لانفصالها . ب - أنّ الشكّ موضوع الاستصحاب ، لأنّ الاستصحاب المستفاد من قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » حكم مترتّب على اليقين والشكّ ، فلا يكون الشكّ في رتبة الاستصحاب ، بل هو مقدَّم عليه ، لأجل تقدّم الموضوع على حكمه ، فكيف يمكن أن يكونا في رتبة واحدة حتّى يصحّ كون كلّ منهما جزءً لموضوع صلاة الاحتياط ؟ وبعبارة أخرى : يلزم أن يكون الشكّ مقدَّماً على الاستصحاب من حيث كونه موضوعاً له ، وفي عرضه من حيث كونهما جزئين لموضوع يترتّب عليه انفصال الركعة .

حقّ القول حول الرواية

والذي يخطر ببالي في معنى الرواية : أنّها ظاهرة في المذهب الحقّ وليس فيها تقيّة أصلًا ، والشاهد على هذا ما أشرنا إليه من أنّه عليه السلام لو كان في مقام التقيّة لوجب عليه الاكتفاء في الجواب بقدر الضرورة ، فكيف ذكر الإمام عليه السلام الفرع الثاني - وهو الشكّ بين الثلاث والأربع - ثمّ أجاب عنه أيضاً تقيّة مع عدم كونه مرتبطاً بسؤال زرارة ؟ ! فهذا دليل على كونه عليه السلام في مقام بيان الحكم الواقعي ، لا في مقام التقيّة .