تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وأمّا قوله عليه السلام : « يركع ركعتين إلخ » عقيب سؤال زرارة لا يكون ظاهراً في التقيّة أصلًا ، بل ظاهر في المذهب الحقّ ، لظهور قوله : « بفاتحة الكتاب » في تعيّن الفاتحة ، وقول الشافعي وأحمد بتعيّنها في جميع الركعات لا يوجب ظهورها في التقيّة ، لأنّها كانت متعيّنة أيضاً في صلاة الاحتياط . وكذلك قوله : « قام فأضاف إليها أخرى » لا يكون أيضاً ظاهراً في الاتّصال تقيّةً وإن قلنا بظهوره فيه سابقاً « 1 » تبعاً للقوم ، وذلك لأنّ الظاهر تعيّن الفاتحة فيها بقرينة تعيّنها في الركعتين في الفرع الأوّل ، وهذا يقتضيه وحدة السياق ، هذا أوّلًا . وثانياً : أنّ لقوله : « إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث » مصاديق : واحد منها عروض الشكّ عليه حال كونه قائماً ، فما معنى قوله : « قام فأضاف إليها أخرى » ؟ وهل هذا إلّاالأمر بتحصيل الحاصل لو كان القيام بمعناه المعروف ؟ فمن هنا نستكشف أنّ القيام هاهنا ليس بمعناه المعروف ، بل بمعنى الفراغ من الصلاة والشروع في عمل آخر ، وهو صلاة الاحتياط . وأمّا قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ ولا يُدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر » أريد بكلّ من هذه الجمل الثلاث جريان الاستصحاب وإفادة حجّيّته . والشاهد على هذا ورود التعبير بالجملة الثانية في بعض أخبار الاستصحاب ، فإنّه عليه السلام كتب في جواب السؤال عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ : « اليقين لا يدخل فيه الشكّ ، صم للرؤية وأفطر
هامش
( 1 ) راجع ص 80 .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 91 | محمد حسين يوسفى گنابادى