الركعة المشكوكة في الشكّ في عدد ركعات الصلاة ، وهو خلاف المذهب ، فإنّ أخبارنا تدلّ على وجوب البناء على الأكثر والإتيان بالركعة المشكوكة منفصلةً .
قلت : هذا الإشكال لا يختصّ بهذه الرواية ، بل جارٍ في قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشكّ » الوارد في سائر أخبار الاستصحاب ، فإن التزمت بكون الأخبار الدالّة على وجوب البناء على الأكثر والإتيان بالركعة المشكوكة بنحو الانفصال مخصّصةً لقوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشكّ » التزمنا به هاهنا أيضاً ، وإن ذهبت في حلّ الإشكال إلى وجه آخر ذهبنا نحن أيضاً إليه .
وبالجملة : بأيّ وجه تمسّكت للجمع بين أخبار صلاة الاحتياط وبين الأخبار السابقة الدالّة على الاستصحاب نحن أيضاً نتمسّك به للجمع بينها وبين هذه الرواية .
فعلى ما اخترناه من كونها قاعدة كلّيّة في جميع الأبواب لا إشكال في دلالتها على حجّيّة الاستصحاب .
وأمّا على ما اختاره سيّدنا الأستاذ « مدّ ظلّه » من ظهورها في الشكّ في عدد الركعات فإمّا أن يكون المراد من اليقين ما ذهب إليه الشيخ الأعظم رحمه الله أعني « اليقين بالبراءة » بالبناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط منفصلةً . وهذا المعنى خلاف الظاهر من وجهين :
أ - أنّ قوله : « إذا شككت » ظاهر في كلّ شكّ ، فما الدليل على اختصاصه بالشكّ في عدد ركعات الصلاة ؟ !
ب - أنّ قوله : « فابن على اليقين » ظاهر في وجوب البناء عليه بمجرّد الشكّ ، وهذا لا يلائم ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله ، إذ مفاده - بناءً عليه - تحصيل اليقين بالبراءة .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 94
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٩٤