تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

نقد ما أفاده الإمام « مدّ ظلّه » في معنى الرواية

لكن مع ذلك يرد عليه أنّ قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشكّ » لو كان له مصداقان : أحدهما : ما ذهب إليه المحدّث الكاشاني ، والثاني : الاستصحاب ، فلابدّ من أن يكون اليقين بالنسبة إلى الأوّل بمعنى المتيقّن ، حيث إنّه عبارة عن الركعات المحرزة ، وبالنسبة إلى الثاني بمعنى نفس اليقين ، لما قلنا سابقاً « 1 » في جواب الشيخ الأعظم - القائل باختصاص حجّيّة الاستصحاب بالشكّ في الرافع - من عدم تسليم كون اليقين في أخبار الاستصحاب بمعنى المتيقّن ، بل هو بمعناه ، وإسناد النقض بلحاظ إضافته وتعلّقه بالخارج ، فإنّ له بهذا اللحاظ إبراماً واستحكاماً ، كالحبل المبرم . والحاصل : أنّ المراد باليقين في قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشكّ » على ما ذهب إليه المحدّث الكاشاني هو المتيقّن ، والمراد به على الاستصحاب هو نفس اليقين ، ولا يجوز إرادتهما معاً وإن قلنا بكون اللام للجنس ، لعدم الجامع بينهما .

كلام المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » في معنى الحديث

ومنها : ما أفاده بعض الأعلام ، وهو أنّ المراد من اليقين في قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » هو اليقين بعدم الركعة الرابعة ، فهو دليل على حجّيّة الاستصحاب . إن قلت : إنّ الاستصحاب يقتضي لزوم اتّصال الرابعة إلى الركعات الماضية ، وهذا مخالف للمذهب الحقّ . قلت : لزوم الاتّصال إنّما كان فيما إذا كان عدم إتيان الرابعة متيقّناً ، وأمّا
هامش
( 1 ) راجع ص 54 و 60 - 62 .