تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
يُراد منهما في جملة معنى وفي أخرى معنىً آخر ، بل المراد منهما على ما ذهبنا إليه هو طبيعة اليقين والشكّ في الجمل كلّها ، فالرواية محمولة على بيان قواعد كلّيّة : هي عدم نقض اليقين بالشكّ ، وعدم إدخال الشكّ في اليقين ، ونقض الشكّ باليقين ، وعدم الاعتداد بالشكّ في حال من الأحوال ، وهي قواعد كلّيّة يفهم منها حكم المقام ، لانطباقها عليه ، بخلاف سائر الاحتمالات ، فإنّها تستلزم التفكيك بين الجمل المشتملة على الشكّ واليقين ، بأن يُراد في جملة من اليقين والشكّ نفسهما ، وفي جملة يراد من اليقين اليقين بالركعات المحرزة أو عدم الركعة الرابعة ، وفي جملة يُراد بالشكّ المشكوك فيها ، أي الركعة المضافة ، وفي الأخرى الركعة المشكوك في إتيانها كما يظهر بالتأمّل في الجمل والاحتمالات ، ألا ترى أنّه على ما ذهب إليه المحدّث الكاشاني رحمه الله أريد من الشكّ في قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » نفسه وأريد منه في قوله : « لا يُدخل الشكّ في اليقين » المشكوك ، وهذا التفكيك خلاف الظاهر . الثاني : أنّ لازمه حفظ ظهور اللام في الجنس وعدم حملها على العهد ، وحفظ ظهور اليقين بإرادة نفس الحقيقة ، لا الخصوصيّات والأفراد . الثالث : أنّ الظاهر من قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » في سائر أخبار الباب هو عدم رفع اليد عن اليقين بمجرّد الشكّ ، والاستصحاب أحد مصاديق هذه الكلّيّة ، ووحدة السياق تقتضي أن يكون في هذه الرواية أيضاً بهذا المعنى « 1 » . هذا ما أفاده سيّدنا الأستاذ « مدّ ظلّه » لبيان مرجّحات مختاره ، وكلامه من أوّله إلى آخره كلام دقيق .
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 106 .