كلام الإمام الخميني « مدّ ظلّه » في معنى الرواية
ومنها : ما أفاده سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » ، وهو أنّ اللام في « اليقين » و « الشكّ » للجنس ، فقوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » نهي عن نقض جنس اليقين بجنس الشكّ ، فيعمّ كلّ يقين وكلّ شكّ ، ولعدم نقضه به فيما نحن فيه مصداقان : أحدهما : ما أفاده المحدّث الكاشاني رحمه الله ، يعني عدم إبطال الركعات المحرزة بسبب الشكّ في الرابعة ، والثاني : استصحاب عدم الإتيان بالرابعة ، أعني عدم نقض اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة بسبب الشكّ في إتيانها .
ولقوله عليه السلام : « لا يُدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر » أيضاً مصداقان فيما نحن فيه : أحدهما : ما أفاده المحدّث الكاشاني رحمه الله ، وهو عدم الاكتفاء بالركعة المشكوك فيها من غير تدارك ، وثانيهما : ما ذكر في الاحتمال الثاني ، أعني عدم إتيان الركعة المضافة المشكوك فيها متّصلة بالركعات المحرزة .
هذا إذا لم نقل بظهور النهي عن الإدخال والاختلاط في الفصل الاختياري ، وإلّا يكون له مصداق واحد .
وعلى هذا تكون الرواية مع تعرّضها للمذهب الحقّ - أي الإتيان بالركعة منفصلةً - تتعرّض لعدم إبطال الركعات المحرزة ولاستصحاب عدم الركعة المشكوك فيها ، وتكون على هذا من الأدلّة العامّة لحجّيّة الاستصحاب .
هذا حاصل ما أفاده سيّدنا الأستاذ « مدّ ظلّه » ، وادّعى أنّه أظهر الاحتمالات في الرواية ، ثمّ ذكر له مرجّحات :
الأوّل : أنّه لا يستلزم التفكيك بين الجمل المشتملة على الشكّ واليقين بأن