تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

كلام صاحب الكفاية رحمه الله حول الرواية

ومنها : ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في الكفاية ، وهو أنّ المراد من قوله عليه السلام : « لا ينقض اليقين بالشكّ » هو اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة والشكّ في إتيانها ، فتدلّ الرواية على استصحاب عدم الركعة المشكوكة ، فيجب عليه الإتيان بها ، ولكنّها لم تتعرّض لبيان إتيانها متّصلة أو منفصلة ، بل هي مطلقة من هذه الجهة ، ولكنّ إطلاقها يقيّد بالأخبار الدالّة على وجوب البناء على الأكثر والإتيان بما يحتمل نقصه مفصولًا في الشكّ بين الأقلّ والأكثر . فعلى هذا لا إشكال في دلالة الرواية على حجّيّة الاستصحاب « 1 » . هذا حاصل ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله .

نقد نظريّة صاحب الكفاية في معنى الرواية

واستشكل « 2 » عليه بأنّ الجمع بين دلالة الرواية على استصحاب عدم الركعة الرابعة وبين إطلاقها من جهة الإتيان بها متّصلةً أو منفصلةً ممّا لا ينبغي ، لأنّ الاستصحاب يقتضي ترتّب آثار المستصحب كما لو كان متيقّناً ، ولو كان عدم الإتيان بالركعة الرابعة متيقّناً لا يجوز الإتيان بها منفصلةً ، فهكذا استصحابه ، فاستصحاب عدم الركعة الرابعة مستلزم لوجوب الإتيان بها متّصلةً ، فكيف يمكن القول بإطلاق الرواية من هذه الجهة ؟ بل هي على هذا مضادّة للأخبار التي دلّت على وجوب صلاة الاحتياط .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 450 . ( 2 ) المستشكل هو المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » في « مصباح الأصول » 3 : 63 . م ح - ى .