ما أفاده الشيخ الأنصاري رحمه الله في معنى الحديث
ومنها : ما احتمله الشيخ الأعظم قدس سره ، وهو أنّ قوله عليه السلام : « قام فأضاف إليها أخرى » إمّا أن يُراد منه إضافتها إليها متّصلةً ، فكان المراد من اليقين والشكّ في قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » اليقين بعدم إتيان الرابعة والشكّ في إتيانها ، فكان مفاده الاستصحاب ، إلّاأنّ هذا خلاف المذهب الحقّ ، فلابدّ من أن يكون صادراً تقيّةً ، ولا يجوز الاستدلال بما صدر كذلك .
إن قلت : نعم ، يمكن القول بأنّه عليه السلام أراد بقوله : « قام فأضاف إليها أخرى » الاتّصال تقيّةً ، ولكن قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » صدر لبيان قاعدة كلّيّة واقعيّة ، فيكون دليلًا على الاستصحاب ، ولا مانع من جواز التمسّك به ، لعدم صدوره تقيّةً .
قلت : هذا خلاف الظاهر ، إذ الظاهر تطابق المعلول مع علّته في كونهما على خلاف المذهب الحقّ أو على وفقه ، وبعبارة أخرى : بيان قاعدة كلّيّة مطابقة للواقع وتطبيقها على مورد تقيّةً بحيث كان المورد خارجاً عن تحتها واقعاً خلاف الظاهر .
وإمّا أن يُراد منه « 1 » إتيان ركعة منفصلة ، فكان المراد من اليقين والشكّ في قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » اليقين بالبراءة والشكّ فيها ، فيكون المراد من قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » وجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر وفعل صلاة مستقلّة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه ، وقد أريد
هامش
( 1 ) أي من قوله : « قام فأضاف إليها أخرى » . م ح - ى .