الروايات الواردة حول الخبر المخالف للعامّة
المبحث الثاني : في حال الأخبار الواردة في مخالفة العامّة ، وهي أيضاً طائفتان :
الطائفة الأولى : ما يظهر منها لزوم مخالفتهم وترك الخبر الموافق لهم مطلقاً .
الطائفة الثانية : ما ورد في خصوص الخبرين المتعارضين .
فمن الأولى : ما عن العيون بإسناده عن عليّ بن أسباط ، قال : قلت للرضا عليه السلام : يحدث الأمر لا أجد بدّاً من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك ، قال : فقال : « ائت فقيه البلد فاستفته من أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ، فإنّ الحقّ فيه » « 1 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا المجال ، فراجع .
وهذا الحديث وإن كان خالياً عن ذكر الخبر ، لكن في بعضها : « ما سمعته منّي يشبه قول الناس فيه التقيّة » « 2 » .
ولا إشكال في كونه مربوطاً بالخبر الموافق لهم .
ومن الثانية : مصحّحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، وفيها - بعد ذكر الترجيح بموافقة الكتاب - : « فإن لم تجدوهما في كتاب اللَّه فاعرضوهما على أخبار العامّة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه » « 3 » .
إلى غير ذلك من الأخبار التي منها ذيل المقبولة « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 115 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 23 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 123 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 46 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 118 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 29 .
( 4 ) راجع ص 494 .