ركعتين وأربع سجدات ، تقرأ فيهما بامّ الكتاب ثمّ تشهّد وتسلّم » « 1 » وعدم الموافقة وإن كان أعمّ من المخالفة إلّاأنّ العرف لا يرون شيئاً غير موافق لشيء آخر إلّاإذا خالفه .
ومن الثانية : خبر « 2 » عبد الرحمان بن أبي عبد اللَّه قال : قال الصادق عليه السلام : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللَّه ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه وما خالف كتاب اللَّه فردّوه » « 3 » . الحديث .
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال ، فراجع .
كيفيّة الجمع بين الأحاديث المرويّة حول الخبر الموافق للكتاب والمخالف له :
وقد استشكل في التوفيق بين الطائفتين ، حيث إنّ الطائفة الأولى جعلت موافقة الكتاب ومخالفته ميزاناً لتشخيص الحجّة عن اللاحجّة ، والطائفة الثانية جعلت موافقته مرجّحة على الخبر المخالف له مع حجّيّة كليهما في أنفسهما .
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
فذهب المحقّق النائيني رحمه الله في التوفيق بينهما إلى أنّ الطائفة الأولى محمولة على مخالفة الخبر للكتاب بالتباين الكلّي ، والثانية محمولة على المخالفة بالعموم من وجه أو المطلق « 4 » ، فالذي يكون مرجّحاً هو عدم المخالفة بأحد النحوين ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 219 ، كتاب الصلاة ، الباب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .
( 2 ) ذهب الشيخ إلى أنّ هذا الخبر صحيح ، ولأجل ذلك عبّر عنه سيّدنا الأستاذ « مدّ ظلّه » بالمصحّحة . منه مدّ ظلّه .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 118 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 29 .
( 4 ) قال المحقّق النائيني رحمه الله - بعد القول باندراج المخالفة بالعموم من وجه في الطائفة الثانية من الأخبار - : وكذا يندرج في أدلّة الترجيح ما إذا كان التعارض بين الخبرين بالتباين الكلّي وكان أحدهما موافقاً للعامّ الكتابي ، كما إذا فرض أنّ مفاد أحد الخبرين حلّيّة لحم الحمير وكان مفاد الآخر حرمة لحمه ، فيقدّم ما دلّ على حلّيّته ، لكونه موافقاً للعامّ الكتابي ، وهو قوله تعالى : « واحلّ لكم ما في الأرض جميعاً » فإنّ ما دلّ على الحرمة وإن كان أخصّ من العامّ الكتابي وكان اللازم تخصيص العامّ الكتابي به - بناءً على ما هو الحقّ من جواز تخصيص العامّ الكتابي بالخبر الواحد - إلّاأنّه لمّا كان مبتلى بالمعارض فلا يصلح لأن يكون مخصّصاً ، ونتيجة ذلك هو الأخذ بما دلّ على الحلّيّة ، لموافقة العامّ الكتابي ، فتشمله أدلّة الترجيح . فوائد الأصول 4 : 792 .
أقول : جملة « واحلّ لكم ما في الأرض جميعاً » ليست آية قرآنيّة ، لكن ورد في القرآن : « هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا » ، البقرة : 29 . م ح - ى .