تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨

الأحاديث الواردة حول الخبر الموافق للكتاب والمخالف له

البحث الأوّل : في حال الأخبار الواردة في موافقة الكتاب ومخالفته ، وهي على كثرتها طائفتان : الطائفة الأولى : ما وردت في مطلق ما وافق الكتاب وخالفه من غير تعرّض لتعارض الخبرين ، فهي في مقام تمييز الحجّة عن اللاحجّة ، لا في مقام ترجيح حجّة على أخرى . الطائفة الثانية : ما وردت في الحديثين المتعارضين ، وهي في مقام الترجيح . فمن الأولى : موثّقة السكوني ، وهو ما عن الكليني بإسناده عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ على كل حقّ حقيقةً « 1 » وعلى كلّ صواب نوراً « 2 » ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللَّه فدعوه » « 3 » . ومنها : خبر أيّوب بن الحرّ ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللَّه فهو زخرف » « 4 » . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في المقام ، فراجع . والمراد بقوله عليه السلام : « لا يوافق كتاب اللَّه » كونه مخالفاً له ، وإلّا فكثير من الأخبار متضمّن لأحكام لم يتعرّضها القرآن أصلًا ، كقوله عليه السلام : « إذا لم تدر اثنتين صلّيت أم أربعاً ، ولم يذهب وهمك إلى شيء فتشهّد وسلّم ثمّ صلّ
هامش
( 1 ) أي علامةً يعرف بها حقّيّته . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) أي نوراً يعرف به كونه صواباً . منه مدّ ظلّه . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 109 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 . ( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 111 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 14 .