فلان سيفه » و « سيف شاهر » فمعنى كون الروايتين مشهورتين أنّهما بحيث قد رواهما جميع الأصحاب وعلم صدورهما عن المعصوم عليه السلام .
ولا منافاة بين القطع بصدور الخبرين وبين تعارضهما ، لإمكان صدور أحدهما للتقيّة وأمثالها « 1 » .
هذا حاصل كلام بعض الأعلام « مدّ ظلّه » في المقام مع توضيح منّا .
نقد ما أفاده المحقّق الخوئي في المسألة
ويرد عليه أنّ آخر كلامه يبطل سائر فقراته ، لأنّه فرض في آخر كلامه كون الروايتين المتعارضتين مجمعاً عليهما ومعلوماً صدورهما عن المعصوم عليه السلام إلّاأنّ صدور أحدهما لغير بيان حكم اللَّه ، فلا ينفى احتمال الريب عن الخبر المجمع عليه المقطوع الصدور ولا يكون بيّن الرشد ، فلا يصحّ الاستدلال لإثبات كون « المجمع عليه » بمعنى الخبر الذي أجمع الأصحاب على صدوره بقوله عليه السلام : « فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » أو بقوله عليه السلام : « إنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع إلخ » .
إن قلت : قوله عليه السلام : « فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » معناه « لا ريب في صدوره » لا في وجوب العمل على طبقه .
قلت : كلّا ، فإنّه عليه السلام أمر بوجوب الأخذ بالمجمع عليه وعلّله بأنّه لا ريب فيه ، فيكون معناه « لا ريب في وجوب الأخذ به والعمل على طبقه » .
وبالجملة : لا يمكن أن يكون كلّ من الخبرين المتعارضين أمراً بيّناً رشده ومن مصاديق قوله عليه السلام : « لا ريب فيه » .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 412 .