تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
صلاحيّة المتخاصمين لأن ينظرا في مدرك الحكمين ، لا يوجبان رفع اليد عن ظهور صدر الرواية بل صراحتها في القضاء . على أنّ الإشكال الثاني وارد عليه أيضاً ، لعدم صلاحيّة المستفتي أيضاً لأن ينظر في مدرك الفتوى « 1 » ، فهذا إشكال مشترك الورود . على أنّه لا يتصوّر اختلاف رجلين في حكم مسألة ثمّ رجوعهما إلى المجتهدين ، سواء كان الرجلان مجتهدين أو مقلّدين ، أمّا على الأوّل : فلعدم صحّة رجوع المجتهد إلى مجتهد آخر ، وأمّا على الثاني : فلأنّ المقلّد تابع لفتوى مرجعه وإن خالفه مجتهد آخر في الفتوى . وكيف كان ، ففرض ورود الإشكالات على الأخذ بظاهر المقبولة بل صريحها في مسألة القضاء لا يوجب صرفها عنه .

القول في الترجيح بالشهرة

وأمّا الترجيح بالشهرة فلا ريب في أنّ قوله عليه السلام - بعد فرض الراوي تساوي الخبرين في الصفات - : « ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك إلخ » مربوط بتعارض الخبرين ، ولابدّ لنا من تصوّر معنى « المجمع عليه » وأنّه هل هو بمعنى الإجماع المصطلح أو بمعنى الشهرة ، وأنّ الشهرة هل هي الشهرة من حيث الرواية أو من حيث الفتوى ، وعلى تقدير كونها شهرة فتوائيّة فهل هي في مقام ترجيح حجّة على حجّة أخرى أو في مقام تمييز الحجّة عن اللاحجّة ؟
هامش
( 1 ) فإنّ المقلّد الذي لاحظّ له من الفقاهة والاجتهاد كيف يتمكّن من النظر إلى الحديثين المتعارضين الذين نشأ من اختلافهما اختلاف فتوى المجتهدين ؟ ! فانظر إلى وجدانك هل المقلّد المستفتي قادر على تمييز الخبر الموافق للشهرة أو الكتاب أو العامّة من الخبر المخالف لها ؟ ! منه مدّ ظلّه .