تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

بيان الإمام الخميني « مدّ ظلّه » ردّاً على المحقّق النائيني رحمه الله

وبعبارة أخرى أفادها سيّدنا الأستاذ الأعظم « مدّ ظلّه » : إنّ قانون الاستدلال على نحوين : 1 - ذكر المقدّمتين ثمّ الاستنتاج ، فيقال : « الخمر مسكر ، وكلّ مسكر حرام ، فالخمر حرام » ، ويقال : « إنّه على يقين من وضوئه فشكّ ، وكلّ من كان على يقين من شيء فشكّ يجب البناء على يقينه ، فيجب عليه البناء على يقينه من وضوئه » . 2 - ذكر النتيجة أوّلًا ، ثمّ الاستدلال عليه ، وحينئذٍ لابدّ من تخلّل كلمة « لأنّ » وأمثالها ، فيقال : « الخمر حرام لأنّه مسكر » ويقال : « يجب البناء على اليقين بالوضوء لأنّه من كان كذلك لا ينقض يقينه بالشكّ » فلو جعلنا قوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » جزاءً ، يكون المعنى : لا يجب عليه الوضوء ، أو يجب عليه البناء العملي على يقينه السابق من وضوئه ، وهذه نتيجة البرهان ، فقوله : « ولا ينقض اليقين بالشكّ » لو كان برهاناً عليها لابدّ وأن يصدر بما يفيد العلّيّة « 1 » ، إنتهى . ورابعاً : أنّه رحمه الله جعل ما قوّاه الشيخ ضعيفاً للزوم التكرار في الجواب من غير تكرار السؤال ، مع أنّ هذا الإشكال يرد على ما اختاره أيضاً ، بل يلزم عليه التكرار مرّتين ، لأنّه عليه السلام قال في صدر الجواب : « لا يجب عليه الوضوء حتّى يستيقن أنّه قد نام » وقال عليه السلام بعد ذلك : « إن لم يستيقن أنّه قد نام يجب عليه البناء على يقين من وضوئه » ثمّ قال : « ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ » وكلّها بمعنى ، والاختلاف في التعبير فقط .
هامش
( 1 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 86 .