لم تثبت فيها يد على المال ، كالشكّ في كون شيء مطروح على الأرض ملكاً لزيد مثلًا ، فلا محذور في تقدّم اليد على الاستصحاب في مورد الاجتماع ، بخلاف العكس .
تعارض الاستصحاب مع قاعدة التجاوز والفراغ وأصالة الصحّة
وأمّا قاعدة التجاوز والفراغ « 1 » وأصالة الصحّة في عمل الغير فكلّ منها أخصّ من الاستصحاب ، فلابدّ من تخصيصه بها ، سواء قلنا بكونها من الأمارات ، كما هو الظاهر من قوله عليه السلام : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 2 » أو من الأصول العقلائيّة المعتبرة شرعاً أيضاً .
توضيح ذلك : أنّ مورد قاعدة التجاوز إنّما هو الشكّ حين الاشتغال بالعمل في إتيان شيء منه ، كالشكّ في إتيان ركوع الركعة الثالثة حين الاشتغال بالرابعة ، ومورد قاعدة الفراغ إنّما هو الشكّ في إتيان شيء من العمل بعد الفراغ منه ، ولا ريب في جريان استصحاب عدم الإتيان به في كليهما ، ومورد أصالة الصحّة في عمل الغير ، أو في عمل نفسه بعد مضيّ زمان إنّما هو الشكّ في صحّة معاملة صدرت من الغير أو من نفسه ، والشكّ فيها ناشٍ عن الشكّ في إتيان شرط من شروط المعاملة « 3 » ، ولا ريب في جريان استصحاب عدمه ، وهو يقتضي فسادها .
فالاستصحاب أعمّ من هذه القواعد الثلاث ، فلابدّ من تخصيصه بها .
وبعبارة أخرى : لو قدّم الاستصحاب عليها للزم لغويّتها رأساً ، بخلاف
هامش
( 1 ) على تقدير كونه قاعدة مستقلّة غير قاعدة التجاوز . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .
( 3 ) كالبيع والنكاح وغيرهما من المعاملات . م ح - ى .