تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ولكن يمكن أن يقال : إنّ استلزام هذا المعنى للتخصيصات الكثيرة الموجبة للاستهجان يرشدنا إلى معنى آخر في عمومات القرعة ، وهو - على ما أشار إليه المحقّق الخراساني رحمه الله - أنّها لكلّ أمر مشكل مشتبه مجهول بقول مطلق ، لا في الجملة ، فتختصّ بموارد كان حكمها الواقعي والظاهري مجهولًا « 1 » ، فلا تعمّ الشبهات الحكميّة أصلًا ، إذ ما من شبهة حكميّة إلّاوفي موردها أصل من الأصول العمليّة ، ولا موارد الأصول العمليّة من الشبهات الموضوعيّة ، ولا موارد القواعد الفقهيّة ، وهو واضح « 2 » . هذا توضيح ما أشار إليه المحقّق الخراساني رحمه الله .

كلام الإمام الخميني « مدّ ظلّه » في مجرى قاعدة القرعة

وقال سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام « مدّ ظلّه » : إنّ التتبّع في أخبار القرعة يوجب القطع بأنّ مصبّ القرعة في الشريعة ليس إلّاما لدى العقلاء ، وليس بنائهم على العمل بها إلّافي موارد تزاحم الحقوق مع عدم الترجيح عندهم ، سواء كان لها واقع معلوم عند اللَّه ، كتعيين مالك المال الذي ليس في يد واحد من المتخاصمين بالقرعة ، أو لا ، كتقسيم الإرث والأموال المشتركة بها . نعم ، يبقى مورد واحد في أخبار القرعة ليس من باب تزاحم الحقوق ، وهو قضيّة اشتباه الشاة الموطوئة في قطيع ، فيقسّم القطيع نصفين ويقرع بينهما ، ثمّ يقسّم النصف الذي أصابته القرعة نصفين ويقرع بينهما ويكرّر ذلك حتّى يبقى
هامش
( 1 ) مثل أن يكون مال مردّداً بين زيد وعمرو من دون ثبوت يد أحدهما عليه ولا يكون لواحد منهما بيّنة أو تقوم البيّنة لكليهما . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) كفاية الأصول : 493 .