بخلاف الواجب التخييري ، فإنّ من أفطر في شهر رمضان يجب عليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً أو صيام شهرين متتابعين تخييراً بينها ، وإن ترك الجميع لا يستحقّ إلّاعقوبة واحدة .
فلا يمكن استنتاج الوجوب التخييري من دليل الاستصحاب في صورة التعارض قياساً على باب التزاحم ، لمنع الوجوب التخييري في المقيس عليه .
فالمحذور في جريان الاستصحاب في صورة التعارض وكذا في باب التزاحم هو أصل دليلهما ، لا إطلاقه .
فالحاصل : أنّ مقتضى القاعدة في الاستصحابين المتعارضين هو التساقط .
هذا كلّه حال الاستصحاب مع الأمارات والأصول .
البحث حول تعارض الاستصحاب مع بعض القواعد الفقهيّة
بقي الكلام في حاله مع بعض قواعد اخر فقهيّة ، كقاعدة اليد والتجاوز والفراغ وأصالة الصحّة في عمل الغير والقرعة . في تعارض الاستصحاب مع بعض القواعد الفقهيّة
والشيخ الأعظم بسط الكلام في هذه القواعد « 1 » ، لكنّها حيث كانت قواعد فقهيّة فمحلّ التفصيل فيها هو الفقه ، فلابدّ هاهنا من الاكتفاء بالبحث عن تعارضها مع الاستصحاب تبعاً للمحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » .
تعارض الاستصحاب مع قاعدة اليد
فنقول : لا إشكال في تقدّم قاعدة اليد على الاستصحاب ، سواء قلنا بكونها أمارة - كما هو الظاهر - أو أصلًا عقلائيّاً أمضاه الشارع .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 320 - 386 .
( 2 ) كفاية الأصول : 492 .