تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
واحدة أصابتها القرعة الأخيرة ، فتذبح وتحرق « 1 » . فهذا لابدّ من الالتزام فيه بالتعبّد في المورد الخاصّ لا يتجاوز منه إلى غيره . ويمكن أن يُقال : إنّ التعبّد في هذا المورد أيضاً إنّما يكون لأجل تزاحم حقوق الشياة لنجاة البقيّة ، كما أشار إليه في النصّ بقوله : « فإن لم يعرفها قسّمها نصفين أبداً حتّى يقع السهم بها ، فتذبح وتحرق وقد نجت سائرها » فالتعبير بنجاة سائرها لعلّه إشارة إلى أنّ هذا المورد أيضاً من قبيل تزاحم حقوق الشياة في بقاء حياتها ، وربما يحتمل أن يكون مورده من قبيل تزاحم حقوق أرباب الغنم ، فإنّ قطيع الأغنام يكون من أرباب متفرّقة غالباً ، فيتزاحم حقوقهم « 2 » . هذا حاصل كلام سيّدنا الأستاذ « مدّ ظلّه » .

تقدّم الاستصحاب على قاعدة القرعة

إذا تأمّلت هذا فاتّضح لك أنّ الاستصحاب مقدّم على القرعة على جميع هذه المباني ، إلّاأنّ وجهه على الأوّل هو التخصيص ، وعلى الثاني الذي أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله هو الورود ، وهكذا على ما ذهب إليه سيّدنا الأستاذ « مدّ ظلّه » ؛ فإنّ الاستصحاب يرفع تزاحم الحقوق ، فيكون دليله وارداً على دليل القرعة ، وسيّدنا الأستاذ وإن عبّر بحكومة دليله على دليلها ، إلّاأنّه مبنيّ على ما ذهب إليه من إرجاع الورود إلى الحكومة .
هامش
( 1 ) الاختصاص : 96 ، والمناقب 4 : 404 . ( 2 ) الرسائل ، مبحث الاستصحاب : 347 .