استصحاب عدم بلوغه عشرين سنة ، للعلم بكذب أحدهما عقلًا « 1 » .
هذا حاصل كلامه رحمه الله بتكميل منّا .
ملاك تقدّم الاستصحاب السببي على المسبّبي
فإن كانت السببيّة شرعيّة فلا إشكال في تقدّم الاستصحاب السببي على المسبّبي ، إنّما الإشكال والنزاع في وجهه وأنّ تقدّمه عليه بنحو الحكومة أو الورود أو غيرهما ؟
كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في ذلك
ذكر الشيخ رحمه الله له وجوهاً نشير إلى أهمّها ، وهو اثنان ذكرهما دفعاً لإشكال أورده على نفسه :
فقال في بيان الإشكال : وقد يشكل بأنّ اليقين بطهارة الماء واليقين بنجاسة الثوب المغسول به كلّ منهما يقين سابق شكّ في بقائه وارتفاعه ، وحكم الشارع بعدم النقض نسبته إليهما على حدّ سواء ، لأنّ نسبة حكم العامّ إلى أفراده على سواء ، فكيف يلاحظ ثبوت هذا الحكم لليقين بالطهارة أوّلًا حتّى يجب نقض اليقين بالنجاسة ، لأنّه مدلوله « 2 » ومقتضاه .
والحاصل : أنّ جعل شمول حكم العامّ لبعض الأفراد سبباً لخروج بعض الأفراد عن الحكم أو عن الموضوع كما في ما نحن فيه فاسد بعد فرض تساوي الفردين في الفرديّة « 3 » ، إنتهى كلامه رحمه الله في بيان الإشكال .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 490 .
( 2 ) يعني لأنّ نقض اليقين بالنجاسة مدلول الحكم ببقاء اليقين بالطهارة . م ح - ى .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 397 .