تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
استصحاب عدم بلوغه عشرين سنة ، للعلم بكذب أحدهما عقلًا « 1 » . هذا حاصل كلامه رحمه الله بتكميل منّا .

ملاك تقدّم الاستصحاب السببي على المسبّبي

فإن كانت السببيّة شرعيّة فلا إشكال في تقدّم الاستصحاب السببي على المسبّبي ، إنّما الإشكال والنزاع في وجهه وأنّ تقدّمه عليه بنحو الحكومة أو الورود أو غيرهما ؟

كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في ذلك

ذكر الشيخ رحمه الله له وجوهاً نشير إلى أهمّها ، وهو اثنان ذكرهما دفعاً لإشكال أورده على نفسه : فقال في بيان الإشكال : وقد يشكل بأنّ اليقين بطهارة الماء واليقين بنجاسة الثوب المغسول به كلّ منهما يقين سابق شكّ في بقائه وارتفاعه ، وحكم الشارع بعدم النقض نسبته إليهما على حدّ سواء ، لأنّ نسبة حكم العامّ إلى أفراده على سواء ، فكيف يلاحظ ثبوت هذا الحكم لليقين بالطهارة أوّلًا حتّى يجب نقض اليقين بالنجاسة ، لأنّه مدلوله « 2 » ومقتضاه . والحاصل : أنّ جعل شمول حكم العامّ لبعض الأفراد سبباً لخروج بعض الأفراد عن الحكم أو عن الموضوع كما في ما نحن فيه فاسد بعد فرض تساوي الفردين في الفرديّة « 3 » ، إنتهى كلامه رحمه الله في بيان الإشكال .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 490 . ( 2 ) يعني لأنّ نقض اليقين بالنجاسة مدلول الحكم ببقاء اليقين بالطهارة . م ح - ى . ( 3 ) فرائد الأصول 3 : 397 .